في خيمة مهترئة أقيمت فوق أرض كانت يوماً مكباً للنفايات غرب مدينة غزة، تستيقظ الطفلة أشجان السوسي كل صباح على ألم يزداد انتشاراً في جسدها الصغير، فالحبوب التي بدأت بلسعة حشرة قبل أيام قليلة لم تترك مكاناً في وجهها وجسدها إلا ووصلت إليه، لتضيف معاناة جديدة إلى طفولة أثقلتها الحرب والنزوح والحرمان.
تعيش أشجان مع عائلتها النازحة في ظروف قاسية تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الصحية، حيث تحاصرهم الحشرات والبعوض ليل نهار، فيما تحولت الخيمة إلى بيئة خصبة لانتشار الأمراض الجلدية في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتراكم النفايات وغياب الرعاية الطبية اللازمة.
ويقول والد الطفلة لـ "وكالة سند للأنباء"، إن ابنته أصيبت بمرض الجدري نتيجة الظروف الصحية الصعبة داخل مخيم النزوح. إقرأ أيضاً "الطب الوقائي": البيئة الصحية بغزة منهارة وتنذر بتفشي الأمراض
ويوضح أن المكان الذي تقيم فيه العائلة غير نظيف وتنتشر فيه الحشرات بشكل كثيف، ما يجبرهم على استخدام أغطية شتوية خلال الليل لحماية أنفسهم من البعوض رغم حرارة الطقس المرتفعة.
ويضيف أن الأفاعي تخرج من جحورها باستمرار لأن الخيام نُصبت في منطقة كانت مخصصة سابقاً لتجميع النفايات، مؤكداً أن الحرب والنزوح القسري لم يتركا للعائلة أي فرصة لاختيار مكان أكثر أمناً أو ملاءمة للعيش.
ويتابع الأب بحسرة: "قبل عشرة أيام تعرضت أشجان للسعة حشرة، وبعدها بدأت الحبوب بالانتشار في وجهها وجسدها حتى لم يسلم أي جزء منهما، خاصة أنها تعاني أصلاً من ضعف في جهاز المناعة".
💬 التعليقات (0)