أثار قرار وزارة العدل الأمريكية الموافقة على صفقة استحواذ "باراماونت سكاي دانس" (Paramount Skydance) على "وارنر براذرز ديسكفري" (Warner Bros. Discovery) بقيمة 110 مليارات دولار موجة اعتراضات سياسية ونقابية واسعة، في وقت اعتبر فيه مؤيدو الصفقة أنها خطوة ضرورية لإنشاء كيان إعلامي أكثر قدرة على منافسة عمالقة البث الرقمي.
وبينما منحت السلطات الفيدرالية الضوء الأخضر للاندماج، يؤكد معارضوه أن المعركة لم تنته بعد، مع استمرار التحقيقات على مستوى الولايات وبدء مراجعات تنظيمية في أوروبا والمملكة المتحدة.
وفي أول رد فعل سياسي بارز بعد إعلان القرار، هاجمت السيناتور الديمقراطية إليزابيث وارن موافقة وزارة العدل، قائلة في تصريح نقلته مجلة "ديدلاين" إن القرار يحمل "أخبارا سيئة لكل أمريكي لا يريد لمليارديرات متحالفين مع ترامب أن يتحكموا فيما يشاهده وكم يدفع من مال"، مضيفة أن صفقة باراماونت ووارنر براذرز "تفوح منها رائحة الفساد واستغلال النفوذ"، وداعية المدعين العامين في الولايات إلى التحرك لوقفها.
وجددت نقابة الكتاب الأمريكية (دبليو جي إيه إيست ودبليو جي إيه ويست – WGA East وWGA West) معارضتها للصفقة، مؤكدة في بياناتها السابقة والمحدثة في مسار المراجعة التنظيمية أن الاندماج "يمثل نموذجاً لما صُممت قوانين مكافحة الاحتكار لمنعه".
وحذرت النقابة من أن تجارب الاندماج الإعلامي السابقة أفضت إلى "أسعار أعلى، وخيارات أقل، وفقدان هائل للوظائف، وقمع للأصوات والقصص غير الممثلة كفاية"، معتبرة أن الوعود التي تطلقها الشركات الكبرى بشأن تحسين أوضاع العاملين وزيادة الإنتاج لا تتحقق عادة بعد إتمام عمليات الدمج.
وكرر المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا موقفه بأن الصفقة "ليست أمرا منتهيا"، فيما أكد مكتب المدعي العام أن استحواذ باراماونت على وارنر براذرز لا يزال "قيد التحقيق النشط".
💬 التعليقات (0)