اتهمت السلطات الفرنسية شركة إسرائيلية تُدعى "بلاك كور" بالضلوع في حملة تدخل رقمي استهدفت انتخابات محلية في فرنسا، وذلك عقب تحقيقات استمرت نحو شهر، مطالبة الحكومة الإسرائيلية بالتعاون وكشف الجهات التي تقف وراء هذه الأنشطة.
وكشفت الوكالة الوطنية الفرنسية لرصد ومكافحة التدخل الرقمي الأجنبي والمعلومات المضللة، خلال مؤتمر صحفي عقده رئيسها مارك أنطوان بريلان إلى جانب رئيس الوزراء سيباستيان لاكورنو، عن نتائج تحقيق تناول استهداف حزب "فرنسا الأبية" اليساري، المعروف بمواقفه المؤيدة للحقوق الفلسطينية.
وقال بريلان إن التحقيقات أظهرت وجود "عملية منظمة" اعتمدت على شبكة من المواقع الإلكترونية المضللة والحسابات الوهمية على منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب أدوات رقمية متقدمة أتاحت تنفيذ حملات تأثير متزامنة عبر عدة منصات.
وأضاف أن تتبع مصادر النشاط الرقمي قاد المحققين إلى رصد ارتباطات بشركة "بلاك كور" التي تتخذ من إسرائيل مقراً لها، مشيراً إلى أن التحقيقات لم تتوصل حتى الآن إلى تحديد الجهة التي موّلت أو وجهت تلك العمليات.
ووفق السلطات الفرنسية، استهدفت الحملة ثلاثة مرشحين من حزب "فرنسا الأبية" خلال الانتخابات البلدية التي جرت في مارس/آذار الماضي، عبر حملات تشهير إلكترونية ومحتوى مضلل نُشر على مواقع إلكترونية وحسابات مزيفة.
ولم تقتصر الاتهامات على الساحة الفرنسية، إذ أشارت باريس إلى أن الشركة ذاتها يُشتبه في تورطها بعمليات تأثير سياسي ورقمي في عدد من الدول، بينها أنغولا وتوغو وإسكتلندا، إضافة إلى الانتخابات البلدية في مدينة نيويورك الأمريكية عام 2025.
💬 التعليقات (0)