شهدت مدينة الرقة شمال شرقي سوريا تطوراً أمنياً خطيراً يوم الإثنين، حيث استهدف هجوم انتحاري مزدوج أحد المقرات التابعة لقوى الأمن الداخلي. وأفادت مصادر رسمية بأن القوات الأمنية نجحت في التصدي للمهاجمين قبل وصولهما إلى هدفهما النهائي داخل المقر، مما حال دون وقوع كارثة أكبر في المنطقة المكتظة.
وأسفرت المواجهات المباشرة عن مقتل عنصرين من قوى الأمن السوري، فيما تعرض ثلاثة آخرون لإصابات متفاوتة الخطورة نُقلوا على إثرها إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج. وأكدت وزارة الداخلية أن العناصر الأمنية أظهرت يقظة عالية في التعامل مع التهديد المفاجئ واشتبكت مع المهاجمين بشكل فوري.
وفي تفاصيل العملية، أوضحت المصادر أن القوات تمكنت من قتل أحد الانتحاريين برصاص مباشر، في حين حاصرت المهاجم الثاني الذي سارع إلى تفجير سترة ناسفة كان يرتديها. ولم تشر البيانات الرسمية بشكل قاطع إلى الجهة المنفذة، إلا أن المؤشرات الأولية تربط العملية بنشاط خلايا تنظيم الدولة في المنطقة.
وتأتي هذه الحادثة في سياق محاولات التنظيم المتكررة لزعزعة الاستقرار في المحافظات السورية التي استعادتها الدولة مؤخراً. وتشدد السلطات السورية على استمرار عملياتها الأمنية لملاحقة فلول الجماعات المسلحة وتفكيك الخلايا النائمة التي تحاول استهداف المنشآت الحيوية والأمنية.
يُذكر أن سوريا كانت قد انضمت رسمياً في نوفمبر من العام الماضي إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة، في خطوة تهدف لتعزيز التنسيق الأمني للقضاء على التهديدات الإرهابية. ويعكس هجوم الرقة التحديات الأمنية المستمرة التي تواجهها البلاد في ملف مكافحة الإرهاب العابر للحدود.
وعلى صعيد متصل، ذكّرت مصادر أمنية بحوادث مشابهة وقعت في العاصمة دمشق ومناطق أخرى، كان آخرها انفجار عبوة ناسفة في منطقة باب شرقي في مايو الماضي. وأدى ذلك الانفجار الذي وقع قرب مركز إدارة التسليح إلى مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين، مما يشير إلى محاولات تصعيد في عدة محاور.
💬 التعليقات (0)