قالت لجنة تقصي الحقائق المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، إن اعتداءات ميليشيات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربي، جزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني قسراً من أراضيه، تمهيداً للتوسع الاستعماري غير الشرعي وفرض الضم غير القانوني، وتتم بحماية وتسليح قوات الاحتلال الإسرائيلي.
جاء ذلك في تقرير عن اعتداءات الميليشيات المسلحة على المدنيين الفلسطينيين، بما فيها ميليشيات المستعمرين، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي وذلك على هامش الدورة 62 لمجلس حقوق الإنسان.
وأوضح التقرير أن قوات الاحتلال توفر الغطاء والسلاح والحماية لميليشيات المستوطنين خلال ارتكابها انتهاكات جسيمة بحق المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك قتل المدنيين، وحرق المنازل والأراضي الزراعية، وتدمير وحرق الممتلكات المدنية، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
ودعت اللجنة جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الاطلاع بمسؤولياتها القانونية الدولية، بما يشمل الامتثال للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، من خلال وقف كافة أشكال التعامل مع المستوطنات غير الشرعية، واتخاذ تدابير فعالة، بما في ذلك فرض العقوبات، لضمان عدم دعم هذه الأنشطة غير القانونية. وشدد التقرير على عدم شرعية استمرار الاحتلال في الأرض الفلسطينية، مؤكداً ضرورة الإخلاء الكامل للمستوطنات، وضمان المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة، وصون الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وفي كلمته، أدان المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير إبراهيم خريشي، محاولات الاحتلال الممنهجة لتقويض عمل آليات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، والتي تسعى إلى إعمال العدالة وتعزيز احترام القانون الدولي.
واستعرض الانتهاكات المستمرة التي ترتكبها سلطات الاحتلال وميليشيات المستوطنين منذ عامي 1948 و1967، بما يشمل تدمير المدن، وإحراق الأراضي، وهدم المنشآت المدنية المحمية، وهي ممارسات لا تزال متواصلة حتى اليوم. وأضاف أن ما يقارب 80% من ارض الضفة الغربية بات تحت السيطرة الإسرائيلية ويستمر الاحتلال في سياسات التوسع الاستيطاني وإرهاب المدنيين بهدف الضم وتهجير المدنيين.
💬 التعليقات (0)