استهل المنتخب التونسي لكرة القدم رحلته في نهائيات كأس العالم بصدمة قوية، عقب سقوطه المدوي أمام المنتخب السويدي بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف واحد. جرت المواجهة ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة السادسة، حيث ظهرت فجوات دفاعية عميقة في صفوف 'نسور قرطاج' منذ الدقائق الأولى للمباراة.
دخل لاعبو تونس اللقاء بطموحات عريضة لتحقيق نتيجة إيجابية تضعهم في موقف جيد للمنافسة على إحدى بطاقتي التأهل للدور المقبل. إلا أن الواقع الميداني كان مغايراً تماماً، حيث فرض المنتخب السويدي إيقاعه السريع والمكثف الذي عجز الدفاع التونسي عن احتوائه أو مجاراته.
دفع المنتخب التونسي ثمناً باهظاً للهفوات الفردية المتكررة التي استغلها المهاجمون السويديون ببراعة فائقة لتحويلها إلى أهداف. هذه الأخطاء المبكرة جعلت المباراة تخرج عن سيطرة المدرب صبري اللموشي، ووضعت الفريق تحت ضغط نفسي وفني هائل طوال شوطي اللقاء.
شهدت المباراة ليلة قاسية للحارس عبد المحب الشماخ، الذي ارتبطت بعض قراراته باستقبال هدفين مبكرين في شباكه. هذه البداية المتعثرة منحت المنتخب السويدي أفضلية معنوية كبيرة، وسمحت لهم بالتحكم في مجريات اللعب وسط ارتباك واضح في الخطوط الخلفية التونسية.
رغم القسوة التهديفية، حاول المدافع عمر رقيق إعادة الروح لزملائه بتسجيله هدفاً قلص به الفارق ومنح بصيصاً من الأمل للجماهير التونسية. لكن هذا الأمل لم يستمر طويلاً، إذ سرعان ما عادت الأخطاء لتظهر مجدداً في مناطق حساسة من الملعب، مما أجهض أي محاولة للعودة.
برز في صفوف المنتخب السويدي اللاعب ياسين عياري، الذي نجح في تسجيل هدفين وصناعة خطورة دائمة على المرمى التونسي. والمفارقة أن عياري كان هدفاً للاتحاد التونسي لكرة القدم في سنوات سابقة لتمثيل المنتخب الوطني، لكنه اختار في النهاية الدفاع عن ألوان السويد.
💬 التعليقات (0)