كشفت مصادر إعلامية إيرانية عن تفاصيل مسودة مذكرة تفاهم مرتقبة بين طهران وواشنطن، تتألف من 14 بنداً تهدف إلى صياغة ترتيبات سياسية واقتصادية وأمنية جديدة. وتأتي هذه المسودة كتمهيد لانطلاق محادثات نهائية بين الطرفين، حيث من المقرر أن تستمر المفاوضات لمدة 60 يوماً للتركيز بشكل مباشر على الملف النووي الإيراني ووضع آليات واضحة للرفع الكامل للعقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد.
وتشير البنود المسربة إلى أن المفاوضات النهائية ستقتصر حصراً على القضايا النووية وما يتبعها من عقوبات، مع استبعاد ملف البرنامج الصاروخي الإيراني ودعم فصائل المقاومة في المنطقة من جدول الأعمال. هذا التوجه يعكس رغبة في حصر الخلافات التقنية والمالية لضمان تقدم سريع في الملفات العالقة، خاصة مع اقتراب موعد التوقيع الرسمي المقرر في التاسع عشر من حزيران/يونيو الجاري.
وعلى الصعيد المالي، تتضمن المذكرة التزاماً بالإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية التي كانت مجمدة في الخارج نتيجة العقوبات الدولية. وبحسب الترتيبات المقترحة، سيتم تمكين طهران من الوصول إلى نصف هذا المبلغ قبل البدء في الجولة النهائية من المفاوضات، مما يمثل بادرة حسن نية لتعزيز مسار الحوار السياسي بين القوتين.
وفيما يخص القطاع النفطي والملاحة، تنص المسودة على تعليق العقوبات المفروضة على صادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية بشكل فوري، بالإضافة إلى رفع الحصار البحري الأمريكي بالكامل في غضون 30 يوماً. كما تشمل التفاهمات إعادة فتح مضيق هرمز وفق ترتيبات إيرانية خاصة، مع فرض رسوم خدمات بحرية بالتعاون مع سلطنة عُمان، وسحب القوات الأمريكية المتواجدة في محيط إيران.
وتذهب المسودة إلى أبعد من الجوانب الاقتصادية المباشرة، حيث تُلزم الولايات المتحدة وحلفاءها بتقديم خطط استراتيجية لإعادة إعمار إيران بقيمة إجمالية لا تقل عن 300 مليار دولار. وتتزامن هذه التحركات مع تقارير تفيد بأن الاتفاق يضمن وقفاً شاملاً ودائماً للعمليات العسكرية على كافة الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، مما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي.
💬 التعليقات (0)