ارتفعت فاتورة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي لدى أغلب الشركات التي استبدلت موظفيها البشر بالتقنية، وربما كان ما حدث مع أوبر التي أنفقت ميزانية العام المخصصة لتقنيات الذكاء الاصطناعي خلال 4 أشهر فقط خير مثال على ما حدث، وفق ما ورد في تقرير موقع "كريبتو بريفينغ" التقني الأمريكي.
وأورد التقرير أن أوبر أطلقت برنامج "كلود كود" (Claude Code) التابع لشركة أنثروبيك، لحوالي 5 آلاف مهندس في ديسمبر/كانون الأول 2025، وكان الإقبال عليه هائلا، إذا ارتفع استخدام ميزات البرمجة الذكية من 32% في فبراير/شباط إلى 84% بحلول مارس/آذار 2026، وبحلول ذلك الوقت كان 95% من مهندسي أوبر يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي شهريا، وأن نحو 70% من إجمال الكود البرمجي للتطبيق والشركة كان يعتمد على تلك الأدوات.
ولا تعد شركة "أوبر" وحيدة في هذا التوجه، إذ تبعتها "مايكروسوفت" وفق تقرير منفصل نشرته مجلة "فوربس" الأمريكية، إذ بدأت الشركة في إيقاف اشتراكات موظفيها في "كلود كود" وحثتهم على استخدام "كوبايلوت غيت هاب" بدلا منه.
كما اتفق الرئيس التنفيذي لشركة "دولينغو" الشهيرة لويس فون آهن مع هذا التوجه، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي لن يستطيع استبدال موظفيه أو أداء مهامه المختلفة.
وتعكس توجهات كبرى الشركات التقنية التي تملك ميزانية ضخمة مثل "أوبر" أو "مايكروسوفت" حقيقة مؤلمة فيما يتعلق بتقنيات الذكاء الاصطناعي وأدوات البرمجة باستخدام الذكاء الاصطناعي، وهي أن هذه الأدوات تحتاج إنفاقا شهريا ضخما للغاية.
ولا يعود السبب في الإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى تصرفات خاطئة يقوم بها موظفو "أوبر" أو "مايكروسوفت"، ولكنه يرتبط بشكل مباشر بالنموذج الاقتصادي الجديد الذي تتبعه شركات الذكاء الاصطناعي مثل "أنثروبيك" و"أوبن إيه آي".
💬 التعليقات (0)