تلتزم الأوساط الرسمية في إسرائيل صمتاً حذراً منذ الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، في حين بدأت تظهر تصدعات داخلية وانتقادات حادة لطريقة إدارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للملفين الأمني والدبلوماسي. وبالتزامن مع هذا الصمت، قررت السلطات تمديد حالة الطوارئ في الجبهة الداخلية حتى نهاية الشهر الجاري، تحسباً لأي تداعيات ميدانية قد تطرأ.
أفادت مصادر بأن وزير الأمن يسرائيل كاتس أكد في تصريحات له تبني سياسة واضحة تقضي ببقاء الجيش الإسرائيلي في المناطق الأمنية داخل لبنان وسوريا وقطاع غزة. وأوضح كاتس أن الجانب الإسرائيلي أبلغ الإدارة الأمريكية رسمياً بمعارضته للانسحاب من الأراضي اللبنانية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على حرية الحركة العسكرية.
من جانبه، لوّح وزير الثقافة ميكي زوهر بالخيار العسكري، مؤكداً أن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه الطموحات النووية الإيرانية وستتدخل عند الضرورة. واعتبر زوهر أن إسرائيل نجحت في تغيير قواعد اللعبة ورفضت المعادلات التي حاولت طهران فرضها، مشيداً بما وصفه بـ 'تصميم نتنياهو' في مواجهة التهديدات.
في المقابل، شنت المعارضة الإسرائيلية هجوماً لاذعاً على الحكومة، حيث اعتبرت عضو الكنيست ميراف بن آري أن نتنياهو وضع إسرائيل في خطر حقيقي. وتساءلت بن آري عن جدوى السياسات الحالية بعد ما وصفته بـ 'الإهانة' التي تعرض لها نتنياهو من قبل ترامب، متهمة الحكومة بتحويل الدولة إلى رهينة للمصالح الشخصية.
وصف عضو الكنيست غادي أيزنكوت الاتفاق بأنه 'نتيجة بائسة' تعكس غياب الاستراتيجية والشجاعة الدبلوماسية لدى القيادة الحالية. وأشار أيزنكوت إلى أن الفجوة كبيرة جداً بين وعود 'النصر المطلق' والواقع الذي أفرزه الاتفاق، مؤكداً أن الفرصة الأمنية والإقليمية لتقويض النفوذ الإيراني قد ضاعت.
أكد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أن الاتفاق الأمريكي الإيراني لا يلزم إسرائيل بأي حال من الأحوال، مشدداً على أن تل أبيب ليست 'دولة رعاية' تابعة لواشنطن. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين نتنياهو وترامب توتراً علنياً غير مسبوق على خلفية التحركات الدبلوماسية الأخيرة.
💬 التعليقات (0)