f 𝕏 W
سلاح 'التجويع المهني': كيف يواجه المعارضون في مصر سياسة الحرمان من العمل؟

جريدة القدس

سياسة منذ 3 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

سلاح 'التجويع المهني': كيف يواجه المعارضون في مصر سياسة الحرمان من العمل؟

أثار الإعلان الأخير للسياسي المصري أحمد الطنطاوي، المرشح الرئاسي السابق وعضو مجلس النواب الأسبق، حول بحثه عن فرصة عمل في مجالات أكاديمية وإعلامية، موجة من الجدل حول واقع القيود الاقتصادية المفروضة على المعارضين. وأوضح الطنطاوي عبر حسابه الشخصي أنه يتطلع لتوظيف خبراته التي تمتد لـ 25 عاماً في الصحافة والبحث العلمي، بعد فترة من التضييق السياسي الذي انتهى بحبسه وحرمانه من خوض السباق الرئاسي الأخير.

تعتبر حالة الطنطاوي نموذجاً كاشفاً لما تصفه منظمات حقوقية بسياسة 'تجفيف المنابع' التي ينتهجها النظام المصري ضد الأصوات الناقدة. فبعد خروجه من السجن إثر قضية 'التوكيلات الشعبية'، وجد نفسه محاصراً في سوق العمل، حيث يخشى أصحاب الأعمال في القطاع الخاص من توظيف أي شخصية تحمل 'بروفايل معارض' تجنباً للمساءلة الأمنية أو الضغوط الإدارية.

وأفادت مصادر حقوقية بأن هذه الممارسات لا تقتصر على الرموز السياسية المعروفة فقط، بل تمتد لتشمل آلاف المواطنين الذين أُفرج عنهم بعد فترات اعتقال. هؤلاء يواجهون صعوبات بالغة في استخراج الأوراق الرسمية مثل 'صحيفة الحالة الجنائية'، مما يحرمهم من حقهم الطبيعي في الكسب والعيش الكريم، ويحول حياتهم إلى سجن كبير خارج الأسوار.

وفي شهادات وثقتها مصادر ميدانية، برزت قصص لموظفين عموميين في قطاعات التعليم والأوقاف، تم منعهم من العودة إلى وظائفهم بعد إخلاء سبيلهم. أحد الموجهين في وزارة التربية والتعليم حُرم من معاشه التقاعدي بدعوى الانقطاع عن العمل، رغم أن غيابه كان قسرياً بسبب الاحتجاز، وهو ما يعكس استغلال القوانين الإدارية كأدوات عقابية.

وتشير التقارير إلى أن التضييق المهني طال أيضاً السلك الأكاديمي، حيث تعرض أساتذة جامعيون للفصل أو الحرمان من الترقيات العلمية بسبب مواقفهم السياسية أو تضامنهم مع ذويهم المعتقلين. حالة الدكتورة منار الطنطاوي، أستاذة الهندسة، تبرز كواحدة من الحالات التي رُبط فيها المسار المهني بالولاء السياسي أو الصمت عن الانتهاكات.

المجال الإعلامي والثقافي لم يكن بعيداً عن هذه الضغوط، إذ وُضعت قوائم غير رسمية تمنع كتاباً وصحفيين بارزين من النشر في الصحف المحلية. أسماء مثل فهمي هويدي وعلاء الأسواني وجدت نفسها ممنوعة من مخاطبة الجمهور المصري عبر الوسائل التقليدية، مما اضطر الكثير منهم إلى الهجرة القسرية أو التوقف القهري عن الكتابة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)