أمد/ كتب حسن عصفور/ في يوم 14 يونيو 2026، ذكرى يوم أسود في تاريخ شعب فلسطين عندما خطفت حماس قطاع غزة بانقلاب دموي، أصدر الرئيس محمود عباس قراراً بقانون معدلاً لقرار بقانون رقم (1) لسنة 2007 بشأن الانتخابات العامة وتعديلاته.
قرار الرئيس عباس، الذي سببه بتعزيز المشاركة السياسية، وتوسيع قاعدة التمثيل الديمقراطي، يمكن اعتباره "مفاجأة سياسية"، من حيث الزمن والمضمون، خاصة والمنظومة الكونية كانت تتابع تطورات حرب إيران، وما سيكون بعدما حاولت دولة الكيان تسميم أجواءالتفاهم المرتقب، خاصة والرئيس الأمريكي كان متحفزا للاتفاق في يوم ميلاده، وأهمية ذلك على واقع الشرق الأوسط.
لا مجال لاستبعاد أن قرار الرئيس عباس جاء تحت ضغط خارجي بالكامل، خاصة من دول أوروبية، وربما بتوافق مع دول عربية، بعد مؤتمر حركة فتح، ما فتح باب "اجتهاد" قرار التعديل الانتخابي.
من حيث الشكل الخارجي يبدو التعديل الانتخابي، تطورا جوهريا في مضمون النظام السياسي الفلسطيني وإرساء قواعد عمل لمزيد من المشاركة، خاصة للمرأة والشباب، مع حضورهم الدائم خلال مسار الثورة ومنظمة التحرير وكذا السلطة الفلسطينية، والذهاب لاعتماد النسبي الكامل، رغم أنه يصيب الفردية بطعنة ما لشخصيات لا ترى ذاتها ضمن كتل أو تيارات أو مسميات حزبية مختلفة.
ولكن، القضية المركزية التي تثير التفكير من وراء قرار الرئيس عباس بالحديث عن المجلس التشريعي، وتحديد انتخاباته بالتوازي مع انتخابات المجلس الوطني، أن ذلك يشير إلى تأجيل مسألة إعلان دولة فلسطين وفق قرار الأمم المتحدة 19/67 عام 2012، وتعزيزاته اللاحقة التي رفعت مكانة دولة فلسطين في المنظمة الأممية.
كان يمكن للرئيس عباس أن يحدد طبيعة المجلس التشريعي بأنه سيكون برلمان دولة فلسطين، وليس تمديدا للفترة الانتقالية، وفقا اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو)، بعدما انتهى مفعوله السياسي زمنيا واجرائيا بنسف دولة الكيان الاحلالي مقوماته الأساسية، غزوا واستيطانيا وتهويدا وحصارا، ومعها جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي للإنسان وأرض الأنسان، والعمل على تهويد البراق وتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، فيما تذهب لتدمير مخيمات اللاجئين كقضية سياسية لشطب حق العودة.
💬 التعليقات (0)