عقد عدد من النواب في البرلمان اللبناني، اليوم الخميس، مؤتمرا سياسيا دعما لإعلان العاصمة "بيروت مدينة آمنة وخالية من السلاح"، في ظل تصاعد التوترات الأمنية والاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، وما يرافقها من مخاوف من انزلاق البلاد إلى مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.
وخلال اللقاء -الذي ضم نوابا وفعاليات سياسية ومدنية- برز إجماع على إدانة القصف الذي طال مناطق عدة، بما فيها العاصمة، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وخسائر مادية واسعة، إلى جانب مطالبات بوقف فوري لإطلاق النار وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
وفي هذا السياق، شدد النائب نقولا صحناوي على أن بيروت لم تكن يوما مدينة منغلقة أو ملكا لفئة دون أخرى، بل شكلت مساحة جامعة لكل اللبنانيين، مؤكدا أن أي مقاربة لأمنها يجب أن تنطلق من تعزيز الوحدة الوطنية لا تكريس الانقسام، ورفض زج لبنان في صراعات لا مصلحة له فيها، مع الدعوة إلى قيام دولة قوية تحتكر السلاح وتؤمن الحماية لجميع مواطنيها.
وفي مداخلة موازية، قدم النائب فيصل الصايغ قراءة تاريخية ربط فيها استقرار لبنان بتقلبات موازين القوى في الإقليم، مشيرا إلى أن البلاد تشهد حالة من عدم الاستقرار في ظل الصراعات الدولية في المنطقة، ما يستدعي التمسك بالسيادة الوطنية واتفاق الطائف والقرارات الدولية لضمان الاستقرار وحماية أمن العاصمة.
بدوره، ركز النائب عدنان طرابلسي على إدانة الاعتداءات الإسرائيلية، مطالبا بوقف فوري لإطلاق النار، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، عبر تنفيذ انتشار أمني فعال وشامل للجيش والقوى الأمنية، مع التشديد على حماية السلم الأهلي ورفض أي محاولات لإثارة الفتنة.
أما النائب نديم الجميل، فدعا إلى دعم قرارات الحكومة الأخيرة، لا سيما تلك المتعلقة باعتبار بيروت مدينة خالية من السلاح، مؤكدا أن المرحلة الحالية تمثل فرصة أمام لبنان لاستعادة قراره الوطني، شرط ترجمة هذه التوجهات إلى خطوات عملية، عبر انتشار الجيش وتعزيز حضور الدولة على الأرض.
💬 التعليقات (0)