أعربت باكستان عن ترحيبها الرسمي بالتفاهمات المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران، واصفة إياها بالخطوة الجوهرية نحو تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وأكدت الخارجية الباكستانية أن هذا المسار الدبلوماسي يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الإقليمي وينهي حالة التوتر التي سادت لسنوات طويلة.
وفي سياق متصل، وجه وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار شكر بلاده للدول التي لعبت دور الوساطة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين. وخص بالذكر جهود المملكة العربية السعودية ودولة قطر وتركيا ومصر، مشيراً إلى أن تكاتف هذه القوى ساهم في الوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة من التفاوض.
من جانبها، كشفت مصادر مطلعة أن العاصمة السويسرية جنيف ستكون مسرحاً لمراسم التوقيع الرسمي على الاتفاق يوم الجمعة المقبل. وأشار جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، إلى احتمالية حضور الرئيس دونالد ترمب شخصياً لهذه المراسم، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها الإدارة لهذا الملف.
ورغم الأجواء التفاؤلية، وصف الرئيس ترمب الاتفاق بأنه 'إنجاز تاريخي' سيعيد رسم الخارطة السياسية والأمنية في المنطقة، لكنه لم يغفل الجانب الردعي. فقد أكد في تصريحات صحفية أن الخيار العسكري سيظل مطروحاً على الطاولة في حال إخفاق المسار الدبلوماسي في منع طهران من امتلاك سلاح نووي.
ويهدف الاتفاق المرتقب بشكل أساسي إلى تأمين حركة الملاحة العالمية في مضيق هرمز، الذي يعد شريان الطاقة العالمي. وتتضمن البنود البدء الفوري في عمليات إزالة الألغام البحرية ورفع القيود عن السفن التجارية، مما ينهي شهوراً من التهديدات والهجمات المتبادلة في المياه الدولية.
وتسعى واشنطن من خلال هذا التفاهم إلى وضع ترتيبات طويلة الأمد تضمن الرقابة الصارمة على البرنامج النووي الإيراني. وبحسب مصادر مسؤولة، فإن الاتفاق سيوفر آليات تحقق دولية تمنع أي محاولات مستقبلية لتطوير قدرات عسكرية نووية، مقابل تخفيف تدريجي لبعض الضغوط الاقتصادية.
💬 التعليقات (0)