لم تعد الحرب على غزة تُخاض بالصواريخ والطائرات فقط، بل أصبحت تُدار أيضًا عبر استهداف الحياة ذاتها.
فبعد أشهر طويلة من القتل والدمار والتهجير والنزوح، يبدو أن الاحتلال انتقل إلى مرحلة جديدة عنوانها جعل البقاء في غزة أكثر صعوبة من أي وقت مضى، في محاولة لتحقيق ما عجزت عنه القوة العسكرية المباشرة.
في غزة اليوم، لا يواجه الإنسان خطر الموت بالقصف وحده، بل يواجه موتًا بطيئًا يتسلل إلى تفاصيل حياته اليومية. أخبار ذات صلة فرحة مؤجلة للعام الثالث حين تغيب "الأضحية" وتبقى الحرب وغزة تنزُف باحث إسرائيلي: قادتنا غارقون في "وهم الأمن" والجيش مصاب بالصدمة ويتخبط بلا هدف
الماء شحيح، والغذاء محدود، والدواء نادر، والكهرباء شبه غائبة، ومواد الإعمار ممنوعة، وفرص العلاج والسفر مقيدة، في حين يعيش مئات الآلاف بين الخيام ومراكز النزوح في ظروف قاسية لا تليق بالبشر.
هذه ليست نتائج جانبية للحرب كما يحاول البعض تصويرها، بل تبدو جزءًا من سياسة متكاملة تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع الإنساني في القطاع.
فحين تُدمر مقومات الحياة الأساسية، ويُحرم الناس من أبسط حقوقهم، ويُترك المجتمع كاملًا في حالة استنزاف مستمرة، يصبح الهدف واضحًا: دفع الفلسطيني إلى التفكير في الرحيل بوصفه مخرجًا من معاناة لا تنتهي.
💬 التعليقات (0)