لقي الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب ومعالجة الملفات العالقة ترحيباً دولياً وإقليمياً واسع النطاق. وتأمل العواصم العالمية أن يسهم هذا التفاهم في ترسيخ دعائم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون الدبلوماسي.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد كشف عبر منصة 'إكس' عن التوصل إلى اتفاق سلام يقضي بإنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية. وأوضح شريف أن مراسم التوقيع الرسمية ستُجرى في سويسرا يوم 19 يونيو/حزيران الجاري، وهو ما أكده لاحقاً الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإعلانه اكتمال التوافق مع الجانب الإيراني.
من جانبها، سارعت دولة قطر للترحيب بالاتفاق، معتبرة إياه خطوة جوهرية نحو تحقيق سلام مستدام في المنطقة. وأكدت الدوحة في بيان رسمي أن معالجة القضايا العالقة، ولا سيما ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الذي عانى من اضطرابات منذ مارس الماضي، يمثل أولوية لتعزيز الأمن الإقليمي والدولي.
وأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عن تقديره للجهود الباكستانية والأطراف الدولية التي هيأت الظروف لهذا التفاهم. ودعا آل ثاني كافة الأطراف للانخراط في المفاوضات المقبلة بروح إيجابية وبناءة، مؤكداً أن قطر ستظل داعماً ثابتاً لكل المبادرات الرامية لتعزيز الاستقرار عبر الحوار.
وفي ذات السياق، شددت وزارة الخارجية القطرية على أهمية الإرادة التي أبداها الجانبان الأمريكي والإيراني لحل الخلافات عبر الوسائل السلمية. وأشارت الوزارة إلى أن هذا الاتفاق سيعزز النمو الاقتصادي العالمي من خلال تأمين ممرات التجارة الدولية، مثمنة دور الشركاء الإقليميين في خفض التصعيد وتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.
وعلى الصعيد الأممي، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاتفاق بأنه 'خطوة حاسمة' نحو إحلال السلام الشامل في الشرق الأوسط. وحث غوتيريش الأطراف المعنية على استغلال هذا الزخم الجديد لمضاعفة الجهود الدبلوماسية الرامية للتوصل إلى حلول نهائية للنزاعات القائمة، مشدداً على أن المسار التفاوضي هو السبيل الوحيد لخفض التوترات.
💬 التعليقات (0)