شهدت أسواق العملات العالمية تراجعاً واضحاً في قيمة الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الاثنين، حيث هبطت العملة الخضراء إلى أدنى مستوياتها في عشرة أيام مقابل سلة من العملات الرئيسية. وجاء هذا التحرك مدفوعاً بتقارير دبلوماسية أكدت توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي للسلام، مما قلل من جاذبية الدولار كملاذ آمن وزاد من شهية المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر العالية.
وأفادت مصادر رسمية من الجانبين الأمريكي والإيراني بأن الطرفين اتفقا على إطار عمل شامل يهدف إلى إنهاء حالة الحرب القائمة ورفع الحصار الاقتصادي المفروض على طهران. ويتضمن الاتفاق بنداً حيوياً يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بشكل كامل، وهو ما انعكس فوراً على أسواق الطاقة العالمية التي شهدت حالة من الارتياح النسبي بعد فترات طويلة من التوتر الجيوسياسي.
وفي سوق النفط، استجابت الأسعار سريعاً لهذه التطورات السياسية، حيث هوت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت 4% لتستقر عند مستوى 83.82 دولار للبرميل. ويرى مراقبون أن هذا الانخفاض يعكس توقعات الأسواق بزيادة المعروض النفطي واستقرار سلاسل الإمداد عبر واحد من أهم الممرات المائية في العالم، رغم التحذيرات من أن العودة الكاملة لتدفقات النفط قد تستغرق وقتاً طويلاً.
من جانبه، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نبرة حذرة رغم الإعلان عن الاتفاق، حيث صرح لوسائل إعلام دولية بأن استمرار هذا المسار مرتبط بالتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني. وهدد ترامب بالعودة إلى الخيار العسكري أو فرض إجراءات مالية مشددة تشمل الحصول على 20% من إيرادات المنطقة مقابل دور الولايات المتحدة في حماية الأمن الإقليمي، مما أبقى الأسواق في حالة من الترقب.
وعلى صعيد العملات الأخرى، استغل اليورو تراجع الدولار ليحقق مكاسب بنسبة 0.35% صاعداً إلى مستوى 1.1607 دولار، كما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3% ليصل إلى 1.3448 دولار. وسجلت العملات المرتبطة بالسلع مثل الدولار الأسترالي والنيوزيلندي ارتفاعات ملموسة، مدعومة بحالة التفاؤل التي سادت الأسواق الآسيوية عقب الإعلان عن التهدئة في منطقة الشرق الأوسط.
وفي المقابل، انخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة أمام ست عملات رئيسية بنسبة 0.31% ليصل إلى 99.492 نقطة، وهو المستوى الأضعف له منذ مطلع شهر حزيران/يونيو الجاري. وفي الوقت ذاته، تراجع الين الياباني إلى مستويات حرجة حول 160.150 مقابل الدولار، مما أثار تكهنات حول إمكانية تدخل السلطات النقدية اليابانية لدعم عملتها المحلية التي تذبذبت عند مستويات توصف بالخط الأحمر.
💬 التعليقات (0)