تحولت شوارع مدينة جنيف السويسرية إلى ساحة للمواجهات المفتوحة بين قوات الأمن وآلاف المحتجين، الذين احتشدوا عشية انطلاق قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية المجاورة. وشارك في المسيرات الحاشدة ما يقرب من 15 ألف متظاهر، عبروا عن رفضهم القاطع للسياسات الاقتصادية والسياسية التي تنتهجها القوى الكبرى في العالم.
ورفع المشاركون في التظاهرة، التي انطلقت من حديقة على ضفاف بحيرة ليمان، لافتات تندد بـ'التحالفات الإمبريالية' وتدعو إلى إلغاء القمة، وسط انتشار أمني مكثف شمل تحليقاً مستمراً للمروحيات ونصب حواجز حديدية في المفاصل الحيوية للمدينة. وسادت أجواء من التوتر الشديد خشية تكرار سيناريوهات العنف التي شهدتها المنطقة في أعوام سابقة.
ولم تقتصر مطالب المحتجين على القضايا الاقتصادية، بل صدحت الحناجر بهتافات داعمة للشعب الفلسطيني، منددة بالاحتلال والسياسات الدولية تجاه الشرق الأوسط. كما شملت الشعارات قضايا العدالة المناخية، والحقوق النسوية، ومناهضة الرأسمالية العالمية التي يرى المتظاهرون أنها تزيد من فجوة الفقر في العالم.
وأفادت مصادر ميدانية بأن المواجهات العنيفة اندلعت في محيط مقر الأمم المتحدة، حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعات من المحتجين. وجاء هذا الرد الأمني بعد قيام متظاهرين برشق القوات بالحجارة والزجاجات والمفرقعات، في محاولة لتجاوز الأطواق الأمنية المفروضة.
وتعرضت مبانٍ تابعة لشركات دولية ومنظمات تقنية لاعتداءات، من بينها مقر شركة 'برايس ووترهاوس كوبرز' والاتحاد الدولي للاتصالات، حيث حطم محتجون واجهات زجاجية. وتعكس هذه الاستهدافات حالة الغضب تجاه المؤسسات التي يعتبرها المتظاهرون أذرعاً للنظام المالي العالمي الذي تمثله مجموعة السبع.
وندد تحالف 'لا لمجموعة السبع'، الذي يضم عشرات النقابات والجمعيات اليسارية، بما وصفه بـ'الفاشية والإمبريالية'، داعياً إلى رد دولي شعبي لمواجهة قرارات القادة. وأكد التحالف أن السياسات المقترحة في القمة لا تخدم سوى مصالح النخب السياسية والمالية على حساب الشعوب المستضعفة.
💬 التعليقات (0)