استقبل رئيس كيان الاحتلال الإسرائيلي، إسحق هرتسوغ، يوم الأحد في مدينة القدس المحتلة، عبد الرحمن محمد عبد الله، رئيس ما يعرف بإقليم "أرض الصومال" (صوماليلاند). وتأتي هذه الخطوة كأول زيارة رسمية خارجية يقوم بها عبد الله منذ توليه منصبه، مما يعكس تسارع وتيرة العلاقات بين الجانبين عقب الخطوات الدبلوماسية الأخيرة.
تكتسب هذه الزيارة أهمية استراتيجية بالغة كونها تلي اعتراف سلطات الاحتلال رسمياً بالإقليم كدولة مستقلة في أواخر شهر كانون الأول الماضي. ويعد هذا الاعتراف هو الأول من نوعه دولياً للإقليم الذي أعلن انفصاله عن جمهورية الصومال من جانب واحد في عام 1991، إبان اندلاع الحرب الأهلية هناك.
وخلال اللقاء، نقلت مصادر رسمية عن مكتب رئاسة الوزراء في تل أبيب بياناً أكد فيه عبد الله أن هذه الزيارة تمثل محطة تاريخية في مسار الإقليم السياسي. وأعرب عن تقديره العميق للاعتراف الإسرائيلي، مشيراً إلى أن بلاده سعت على مدار ثلاثة عقود ونصف للحصول على شرعية دولية دون جدوى حتى استجابت تل أبيب.
من جانبه، وصف إسحق هرتسوغ الزيارة بأنها رمز لفرص الشراكة الواعدة والجديدة في منطقة القرن الأفريقي الحساسة. وأشار إلى أن الجانبين يطمحان لبناء نموذج تعاوني فريد يخدم المصالح المشتركة، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة والقارة الأفريقية بشكل عام.
وركزت المباحثات الثنائية بشكل مكثف على الملفات الأمنية والعسكرية، حيث شدد هرتسوغ على ضرورة تعزيز التنسيق لمواجهة ما وصفه بـ "التطرف المتشدد". ويهدف هذا التعاون إلى خلق جبهة أمنية مشتركة قادرة على التعامل مع التهديدات التي تواجه استقرار المنطقة وتؤثر على المصالح المتبادلة.
كما احتل ملف أمن الممرات المائية حيزاً كبيراً من النقاش، حيث اتفق الطرفان على ضرورة العمل المشترك لحماية حرية الملاحة في خليج عدن والبحر الأحمر. وتنظر تل أبيب إلى إقليم أرض الصومال كموقع استراتيجي يمكن من خلاله تأمين خطوط التجارة البحرية وضمان عدم تعرضها لأي هجمات أو تهديدات إقليمية.
💬 التعليقات (0)