للمرة الأولى، يهبط معدل الخصوبة في الهند دون المستوى اللازم لتثبيت عدد سكانها، في تحول وصفته مجلة إيكونوميست بأنه "تحذير للعالم".
وتكمن المفارقة هنا في أن البلد الذي سعى لعقود إلى كبح النسل، وعقّم (قطع نسل) نحو 10 ملايين رجل قسرا خلال سبعينيات القرن الماضي، يستعد هذا الصيف لطباعة كتب مدرسية تحذر -للمرة الأولى- من قلة الأطفال، لا كثرتهم.
وأمام هذا التحول الديمغرافي، تُطرح أسئلة أساسية في بلد هو الأكثر سكانا في العالم: ما الأرقام التي قلبت المعادلة؟ وما الذي يدفع مزيدا من الهنود إلى الإحجام عن الإنجاب؟ وما التبعات الاقتصادية والسياسية التي تنتظر الهند العقود المقبلة؟
للإجابة عن السؤال الأول، تكشف البيانات الرسمية أن معدل الخصوبة الكلي قد تراجع إلى 1.9 طفل لكل امرأة، ليهبط بذلك دون عتبة "الإحلال" البالغة 2.1 اللازمة لتثبيت عدد السكان على المدى الطويل.
وهذا الرقم يبدو مفاجئا إذا ما علمنا أنه في مطلع الألفية كان المعدل نحو 3.3 ولادات لكل امرأة، بحسب تقرير "نظام التسجيل بالعينة" (SRS)، أكبر مسح ديمغرافي في البلاد.
وبناء على ذلك، ورغم أن الهند تجاوزت الصين عام 2023 لتصبح الأكثر سكانا (1.45 مليار نسمة)، فإن أعداد المواليد بدأت تتقلص فعليا.
💬 التعليقات (0)