حذر تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية من اتساع فجوة الثروة في الولايات المتحدة مع استمرار طفرة شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، في وقت تواجه فيه الأسر الأمريكية ضغوطا متزايدة نتيجة التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القوة الشرائية.
وجاءت هذه المخاوف بعد أيام من إعلان بيانات رسمية أظهرت أن ارتفاع أسعار الطاقة "التهم" الزيادة في الأجور التي حققها العمال الأمريكيون خلال نحو عام ونصف العام، بالتزامن مع طرح شركة "سبيس إكس" في بورصة ناسداك، والذي جعل مؤسسها إيلون ماسك أول شخص في العالم تتجاوز ثروته تريليون دولار.
ويرى خبراء أن هذا التباين بين تراجع دخول الأسر واتساع ثروات كبار المستثمرين في شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يعزز شعور شريحة واسعة من الأمريكيين بأن ثمار النمو الاقتصادي لا تتوزع بشكل متوازن.
وأظهرت بيانات اقتصادية أن الأجور الحقيقية في الولايات المتحدة تراجعت في ثلاثة أشهر متتالية، ما أدى إلى محو المكاسب التي حققها العمال خلال العام الأول من الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب، بالتزامن مع ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوياته في ثلاث سنوات بفعل صعود أسعار الطاقة، فيما هبطت حصة العمال من الدخل القومي إلى أدنى مستوى مسجل خلال الربع الأول من عام 2026.
وبحسب بيانات جمعها الخبيران الاقتصاديان الفرنسيان غابرييل زوكمان وإيمانويل سايز، فإن ثروات أغنى 20 شخصا في الولايات المتحدة تعادل حاليا 12% من الناتج الاقتصادي السنوي للبلاد، مقارنة بنحو 3% فقط في أواخر القرن التاسع عشر.
ورغم استفادة ملايين الأمريكيين من ارتفاع أسواق الأسهم عبر صناديق التقاعد والاستثمارات، فإن العديد من الأسر لا تزال تركز على الدخل اليومي وتكاليف المعيشة أكثر من مكاسب الأصول المالية طويلة الأجل.
💬 التعليقات (0)