f 𝕏 W
استحواذ "طاقة عربية" على 10% من "وطنية".. أول صفقة تقلص دور القاهرة في الاقتصاد

الجزيرة

سياسة منذ يوم 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

استحواذ "طاقة عربية" على 10% من "وطنية".. أول صفقة تقلص دور القاهرة في الاقتصاد

يُنظر إلى استحواذ "طاقة عربية" على 10% من الشركة المشغلة لمحطات "وطنية" باعتباره أول تخارج فعلي لأصل تابع للمؤسسة العسكرية لصالح القطاع الخاص، مما يعزز برنامج الطروحات ويبعث رسائل طمأنة للمستثمرين.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أعلنت شركة "طاقة عربية"، التابعة لمجموعة القلعة، عن استحواذها على 10% من شركة "كويك فيول"، المشغلة لشبكة محطات وقود "وطنية" التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة المصرية. وتُعد هذه الصفقة الأولى من نوعها التي يدخل فيها القطاع الخاص مباشرة إلى كيان اقتصادي تابع للمؤسسة العسكرية، مما يمثل اختباراً لبرنامج الطروحات الحكومية وتعهدات الحكومة بتوسيع دور القطاع الخاص. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس التزام مصر ببرنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، وقد تشجع على المزيد من عمليات التخارج الحكومي.
📌 أبرز النقاط

تضع صفقة الاستحواذ على حصة في شبكة محطات "وطنية" برنامج الطروحات الحكومية في مصر أمام اختبار عملي طال انتظاره، لكونها تمثل أول دخول مباشر للقطاع الخاص إلى كيان اقتصادي تابع للمؤسسة العسكرية. كما تعكس الصفقة تقدما في مسار تعهدات الحكومة بتوسيع دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وقد تمنح المستثمرين مؤشرا إضافيا بشأن توجه الدولة نحو تنفيذ المزيد من عمليات التخارج من الأصول المملوكة لها.

واستحوذت شركة "طاقة عربية"، التابعة لمجموعة القلعة للاستثمارات المالية، على حصة 10% من شركة "كويك فيول"، وهي شركة أُسست لإدارة وتشغيل 172 محطة وقود مملوكة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة المصرية، وتعمل تحت العلامة التجارية "وطنية". وتتضمن الصفقة خيار استحواذ "طاقة عربية" على حصة إضافية تبلغ 15% عند طرح الشركة في البورصة المصرية، وفقا لبيان صادر عن مجلس الوزراء المصري يوم الخميس الماضي.

وتأتي هذه الخطوة في سياق التزامات الحكومة المصرية ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، والذي يتضمن توسيع مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد وتقليص حضور الدولة في بعض الأنشطة الاقتصادية. ويرى مراقبون أن دخول مستثمر من القطاع الخاص إلى شركة تدير أصولا تابعة للمؤسسة العسكرية قد يشكل مؤشرا على بدء تطبيق هذا التوجه في عدد من القطاعات المستهدفة ضمن برنامج الطروحات الحكومية.

ويقول محمود عطا، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس إدارة شركة الصك لتداول الأوراق المالية، إن امتثال الدولة المصرية لشرط صندوق النقد عبر تنفيذ أول تخارج فعلي يُعد تحولا هيكليا يتجاوز حدود الإجراء المالي المؤقت، إذ تكتسب هذه الخطوة ثقلا إستراتيجيا استثنائيا لكونها تمثل أول تخارج رسمي لمؤسسة تابعة للقوات المسلحة لصالح القطاع الخاص، وهو ما يكسر نمطا طويلا من الجمود الهيكلي ويدشن مرحلة تطبيق الحياد التنافسي بشكل عملي وملموس على أرض الواقع.

وأضاف عطا، في حديثه للجزيرة نت، أن هذا التحول من رأسمالية الدولة إلى إفساح المجال بشكل أكبر لآليات السوق الحر يبعث برسالة طمأنة قوية ومباشرة إلى مجتمع الاستثمار الدولي والمحلي، مفادها أن قواعد اللعبة الاستثمارية قد تغيرت نحو المزيد من الشفافية والحوكمة.

كما أوضح أن هذه النوعية من الصفقات تنعكس إيجابا على برنامج الطروحات الحكومية بعد معاناة طويلة من الترقب الحذر، إذ يؤدي هذا التخارج إلى محو حالة الشك لدى المستثمرين الإستراتيجيين، وهو ما سيسهم بالتبعية في رفع التقييمات السعرية للشركات المستهدف طرحها مستقبلا، ليتحول البرنامج من مجرد خطة مستهدفة في الموازنة العامة إلى واقع تنفيذي جاذب لتدفقات الاستثمار.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)