أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن تسليم الرد الرسمي للفصائل الفلسطينية على 'خارطة الطريق' التي قدمها الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ميلادنوف. وجاءت هذه الخطوة بعد سلسلة من المشاورات المكثفة التي جرت في العاصمة المصرية القاهرة، بهدف الوصول إلى رؤية وطنية شاملة تجاه المقترحات الدولية المطروحة.
وأكدت الحركة في بيان رسمي أن الرد الفلسطيني يركز بشكل أساسي على ضرورة التنفيذ الأمين للمرحلة الأولى من التفاهمات. وتتضمن هذه المرحلة وقفاً شاملاً لكافة أشكال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وضمان الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من كافة مناطق القطاع دون استثناء.
وتأتي خارطة ميلادنوف، التي طُرحت في مايو الماضي، كإطار تنفيذي مكون من 15 بنداً يهدف لتطبيق الخطة الأوسع التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وتسعى هذه الخارطة إلى وضع آليات محددة لملفات شائكة تشمل إعادة الإعمار، ونشر قوة استقرار دولية، وإعادة بناء الأجهزة الشرطية في غزة.
وشدد الموقف الفلسطيني الموحد على أهمية الالتزام بالتدابير الإنسانية العاجلة التي تم التعهد بها عند بدء وقف إطلاق النار. ويشمل ذلك تدفق المساعدات الإغاثية، وتوفير الوقود، وفتح المعابر بشكل دائم، وتأمين مراكز الإيواء للنازحين الذين فقدوا منازلهم خلال سنوات الحرب.
وأوضحت مصادر مطلعة أن اللقاءات التي استضافتها القاهرة منذ السادس من يونيو الجاري ضمت ممثلين عن الفصائل والوسطاء من مصر وقطر وتركيا. وقد أثمرت هذه الجهود عن بلورة موقف سياسي موحد يعبر عن تطلعات الشعب الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة وتقرير مصيره.
وأشارت حماس إلى أن الفصائل تعاملت مع المقترحات بمسؤولية وطنية عالية، معتبرة أن نجاح أي اتفاق مرهون بالالتزام الإسرائيلي بالبروتوكول الإنساني. كما طالبت بضرورة البدء الفوري في عمليات إعادة الإعمار الشاملة لتعويض الدمار الهائل الذي طال البنية التحتية المدنية.
💬 التعليقات (0)