أفادت مصادر بحثية عبرية بأن الاهتمام الإسرائيلي سيعود للتركيز على قطاع غزة مع اقتراب نهاية المواجهة العسكرية مع إيران. وأوضح معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) أن الفراغ الاستراتيجي الحالي يسمح لحركة حماس بإعادة تأهيل قدراتها وحكمها، مما يستدعي صياغة سياسات جديدة للتعامل مع الواقع الميداني المنهار في القطاع.
وأشار التقرير الذي أعده الباحثان عوفر غوترمان وأودي ديكيل إلى أن إطار العمل الذي وضعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه عقبات كبيرة. ويرأس نيكولاي ملادينوف اللجنة التنفيذية لما يسمى 'مجلس السلام' لغزة، إلا أن هذا المجلس يعاني من فجوات تمويلية وتأخيرات في تأسيس قوة الاستقرار الدولية والجهاز الشرطي اللازم لفرض النظام.
وحددت الدراسة ثلاثة بدائل رئيسية أمام صناع القرار في تل أبيب، أولها تجديد الجهود لتنفيذ إطار ترامب بالكامل. وحذر الباحثون من أن هذا المسار يحمل مخاطرة القبول بـ 'نزع سلاح وهمي' يعتمد بشكل أساسي على موافقة حركة حماس وتكتيكاتها في المماطلة.
أما البديل الثاني فيتمثل في الاستقرار التدريجي وإعادة إعمار المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال حالياً، مع العمل على تآكل سلطة حماس في المناطق الأخرى. ويرى التقرير أن هذا الخيار قد يؤدي إلى تكريس انقسام القطاع جغرافياً وإدارياً، لكنه يظل عرضة للاضطرابات العنيفة المستمرة.
ويبرز الخيار الثالث كسيناريو أخير يتمثل في العودة إلى الحرب الشاملة وإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل. وأكد المركز أن هذا البديل سيترتب عليه تكاليف عسكرية واقتصادية ودبلوماسية باهظة جداً، مما يجعله خياراً غير مفضل إلا في حال فشل كافة المسارات الأخرى.
ولتحقيق واقع أمني محسن، أوصى التقرير بضرورة السماح لملادينوف بدفع خطته لنزع السلاح التدريجي. وتتضمن الخطة إقناع حماس بقبول دخول أفواج عسكرية وتفكيك الأسلحة الثقيلة في المرحلة الأولى، مع ضرورة التنسيق الوثيق مع إدارة ترامب بشأن الحالات التي تبرر استخدام القوة العسكرية.
💬 التعليقات (0)