قال مصدر فلسطيني إن الدعوات للحشد والخروج ضمن ما يعرف بـ"حراك 26 يونيو" تثير العديد من التساؤلات حول توقيتها وأهدافها، خاصة أنها تأتي في ظل الجهود المصرية المستمرة لرعاية حوارات الفصائل الفلسطينية بشأن الرد على خارطة الطريق المطروحة لإنهاء الحرب.
وأوضح المصدر لـ "لرسالة نت" أن الحراك "لا يبدو بريئاً"، مشيراً إلى أن الدعوات للتظاهر والتحشيد غابت طوال أشهر الحرب والإبادة التي يتعرض لها قطاع غزة، قبل أن تظهر في هذا التوقيت الحساس الذي يشهد تحركات سياسية مكثفة تقودها مصر بمشاركة مختلف الفصائل الفلسطينية.
وأضاف أن الحراك تزامن مع النقاشات الجارية حول الردود المقدمة على خارطة الطريق التي طرحها المبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، وكذلك مع المواقف التي أعلنتها قوى وفصائل فلسطينية مختلفة بشأن مستقبل المرحلة المقبلة.
ولفت المصدر إلى أن علامات الاستفهام تتزايد عقب اجتماع عُقد مؤخراً في مصر وضم عدداً من النشطاء والإعلاميين الفلسطينيين، موضحاً أنه لا تتوافر معلومات واضحة بشأن الجهة التي تكفلت أو نسقت سفر الوفد المشارك في اللقاء، الأمر الذي يفتح باب التساؤلات حول الجهات الداعمة لهذا التحرك وأهدافه الحقيقية.
وأشار إلى أن بعض المشاركين تربطهم، بحسب المصدر، علاقات وقنوات اتصال مع جهات محلية وإقليمية، معتبراً أن ذلك يستوجب توضيحاً للرأي العام الفلسطيني في ظل ما وصفه بمحاولات تستهدف ضرب الجبهة الداخلية وتقويض جهود الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار.
وأكد المصدر أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى نشر الفوضى والفلتان داخل قطاع غزة وتعزيز نفوذ مجموعات متعاونة معه، محذراً من أي تحركات قد تؤدي إلى تعميق الانقسام الداخلي أو إرباك المشهد الوطني في هذه المرحلة الدقيقة.
💬 التعليقات (0)