أكد جميل موسى، رئيس مجلس قروي دير أبو مشعل شمال غرب رام الله، استمرار الفعاليات الشعبية السلمية الرافضة لإقامة بؤرة استيطانية جديدة فوق أراضي البلدة، مؤكداً أن جيش الاحتلال يمارس "سياسة الخداع والتواطؤ" مع المستوطنين لتثبيت هذه البؤرة ومنع الأهالي من الاحتجاج.
وأوضح موسى، في مقابلة مع إذاعة "راية"، أن سلطات الاحتلال تتبع أسلوب المماطلة؛ حيث تواصلت معه كمسؤول للمجلس القروي وطلبت مهلة لإخلاء المستوطنين، مضيفاً: "أبلغونا بقرار إزالة البؤرة وطلبوا منا تهدئة الشبان وإعطاءهم مجالاً للتنفيذ، وبالفعل اقتحمت الليلة الماضية ست مركبات للاحتلال (ثلاث تتبع للشرطة وثلاث لشركة أمنية) بزعم إخلاء المكان، لكن الأهالي تفاجأوا بأن الجيش انتشر في كل مكان لحماية البؤرة التي لم يُزل منها شيء".
وأشار موسى إلى أن الاحتلال يتبع لعبة "تبادل الأدوار"، فبمجرد قدوم القوات ينسحب المستوطن مؤقتاً تاركاً بعض حاجياته دون أن يتم اعتقاله أو ردعه، ليعود في اليوم التالي برأس ماشية جديد ويستأنف استيطانه تحت حراسة مشددة.
وحول الحراك الشعبي، أفاد رئيس المجلس بأن أهالي البلدة ووجهاءها توجهوا بعد صلاة عصر أمس السبت للاحتجاج بطريقة سلمية، وحرصوا على إبعاد الأطفال والشبان لتفادي أي تصعيد، إلا أن جنود الاحتلال لم يحترموا وجود الوجهاء وكبار السن، وبادروا بقمع المسيرة بوحشية عبر إطلاق وابل من قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بالاختناق.
وقال: "الاحتلال لم يحترم كبار السن ولا وجهاء البلدة الذين ذهبوا للاحتجاج سلمياً، وهاجمهم بالغاز؛ فالجيش والمستوطنون يتبادلون الأدوار لمنعنا من حماية أرضنا".
وفي سياق متصل، صحح موسى الأنباء حول توقيت الإصابات الأخيرة، مبيناً أن اعتداءات المستوطنين الدموية تركزت يوم الخميس الماضي في منطقة "المزار" بالبلدة، حيث استهدفت عائلة من "دار ربيع" بشكل همجي، مما أسفر عن وقوع إصابات بليغة بين أفراد العائلة لا يزالون على إثرها يتلقون العلاج داخل المستشفى الاستشاري العربي في رام الله.
💬 التعليقات (0)