بينما تنشغل مراكز الدراسات الرياضية بتحليل البنية التحتية والميزانيات الضخمة التي رصدها المغرب لتطوير منتخبه لكرة القدم، فجّر فوزي لقجع في حواره الأخير على برنامج "مغارب"، فلسفة تتجاوز منطق الصفقات الرياضية؛ معتبرا أن الخلطة السرية لتفوق المنتخب المغربي تكمن في الاستثمار الذكي في سيكولوجية الانتماء.
وخلال الحلقة -التي يمكنكم مشاهدتها كاملة هنا– تحدث لقجع عن اختلاف "أسود الأطلس" عن المنتخبات العالمية التي قد تتباهى بوجود جيش من الأطباء النفسيين لكن في المغرب، يؤمن صناع كرة القدم أن "العلاج الحقيقي يبدأ بكلمة رضا من الوالدين".
هذه الرؤية حولت معسكر المنتخب من ثكنة تدريبية جافة إلى حضن عائلي، على حد وصفه، فالمسؤول المغربي يدرك أن اللاعب المليونير في أوروبا لا ينقصه المال ولا الترف، بل ينقصه "الاستقرار النفسي" الذي لا توفره إلا دعوات الأم.
ويؤكد المسؤول الكروي المغربي أن هذه الراحة الذهنية هي التي جعلت نجوما نشأوا في رغد القارة العجوز يقاتلون من أجل "تراب الوطن" بشراسة لم نعهدها من قبل.
وكشف لقجع عن تحول عميق في سيكولوجية الجمهور المغربي؛ إذ أصبح الفوز اليوم بالنسبة للمغاربة "أمرا عاديا"، خاصة بعد أن بلغ منتخبهم الدور نصف النهائي في مونديال قطر عام 2022، والذي مثّل حينها إنجازا تاريخيا غير مسبوق.
ووفق رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم، فإن هذا "الضغط الإيجابي" يراه لقجع دليلا على بلوغ مستوى العالمية، مشيرا بفخر إلى احتلال المغرب المركز السابع عالميا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
💬 التعليقات (0)