كشف الأكاديمي والباحث السياسي من غزة، الدكتور عماد عمر، عن تفاصيل ورقة التفاهمات والمقاربات التي جرى التوصل إليها خلال الأيام الأربعة الماضية في القاهرة بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء (مصر، وقطر، وتركيا)، مبيناً أن الورقة حظيت بموافقة المجموع الوطني الفلسطيني وباتت تنتظر رداً من الجانب الإسرائيلي عبر المنسق الأممي والإدارة الأمريكية.
وأوضح عمر، في مقابلة خاصة مع إذاعة "راية"، أن النقاشات نجحت في تجاوز معضلة "قضية السلاح" التي كان يتذرع بها بنيامين نتنياهو لتصفية القضية الفلسطينية واستمرار الحرب، حيث تم التوصل إلى صيغة توافقية.
وتنص الصيغة التوافية، وفق د. عمر، على حصر (السلاح الثقيل) بالكامل في يد السلطة الفلسطينية أو جهاز الشرطة الذي سيتولى مهام حفظ الأمن في قطاع غزة، وتحييد عمل الأنفاق بشكل كامل بحيث تخضع لرقابة قوات دولية.
وفي ما يتعلق بالسلاح الفردي والخفيف، فقد تحفظت حركة حماس على إبقائه كـ "حماية شخصية" لأفرادها، نظراً للخلافات المتراكمة مع بعض العائلات على مدار 18 عاماً من حكم القطاع، وإلى جانب خطر "الميليشيات" التي شكلتها إسرائيل خلف ما يُعرف بـ "الخط الأصفر" والتي تنفذ عمليات قتل واعتقال مستمرة.
وأشار عمر إلى أن الفصائل اتفقت على ورقة تتضمن 15 نقطة جوهرية لإدارة المرحلة الثانية، من أبرزها: دخول لجنة "التكنوقراط" وقوة الاستقرار إلى قطاع غزة، تدفق المساعدات الإنسانية، انسحاب جيش الاحتلال من حدود "الخط الأصفر"، توفير ضمانات بوقف الاغتيالات، وعودة السكان إلى مناطقهم التي هُجروا منها قبل السابع من أكتوبر.
وأكد أن هذه الورقة رُفعت إلى الجانب الأمريكي والمنسق الأممي السابق نيكولاي ميلادينوف للحصول على موافقة إسرائيلية وبدء الخطوات التنفيذية، إلا أن مجلس وزراء الاحتلال لم يرد عليها حتى اللحظة.
💬 التعليقات (0)