تسابق إسرائيل الزمن وتستمر في توسيع نطاق عملياتها في جنوب لبنان، مثيرة تساؤلات حول الأهداف الإستراتيجية التي تسعى إلى تحقيقها. ويأتي ذلك قبل التوصل لاتفاق شامل لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران قد يفتح الباب أمام تهدئة تشمل الجبهة اللبنانية.
وتسود حالة من القلق داخل الأوساط الإسرائيلية بسبب مذكرة التفاهم المزمع توقيعها لاحقا بين واشنطن وطهران، إذ قالت القناة الـ12 العبرية إن الاتفاق الأمريكي الإيراني "يهدد مصالح إسرائيل الأمنية الجوهرية".
ويسلط تقرير تبثه قناة الجزيرة أعده أحمد جرّار الضوء على أهداف التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، ويتساءل عما إذا كان يتعلق بمجرد ملاحقة أهداف عسكرية آنية أم هو محاولة تسابق فيها تل أبيب الزمن لرسم واقع أمني جديد على الأرض.
وتركزت العمليات الإسرائيلية منذ بداية الحرب على الشريط الحدودي ثم اتسعت تدريجيا نحو ما عرف بالخط الأصفر الذي رسم حدوة المناطق التي اعتبرها جيش الاحتلال الإسرائيلي جزءا من مسرح عملياته، قبل أن يتجاوز نهر الليطاني لاحقا.
ويشير التقرير إلى أن التحركات الإسرائيلية بدت كإستراتيجية تنقل مركز الثقل من نهر الليطاني إلى نهر الزهراني وتجعله الحد الذي تسعى إسرائيل إلى فرضه كخط أمني متقدم.
فالزهراني لا يمثل مجرد نهر آخر في جنوب لبنان، بل يشكل البوابة الجنوبية للنبطية وعقدة وصل بين الجنوب والساحل والبقاع وبيروت، وأي تموضع عسكري يصل إلى هذه المنطقة يعني عمليا دفع خطوط النفوذ الإسرائيلية شمالا.
💬 التعليقات (0)