واشنطن- سعيد عريقات-14/6/2026
كشفت بيانات حديثة استندت إلى تقرير صادر عن منظمة أوكسفام الدولية، بالاعتماد على وثائق الأمم المتحدة، عن تصاعد غير مسبوق في مستويات العنف والقتل والتهجير في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسط تسارع مشاريع الاستيطان والضم الإسرائيلي، واستمرار الدعم السياسي والعسكري والدبلوماسي الذي توفره الولايات المتحدة لإسرائيل، رغم الإدانات الدولية المتزايدة.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، فإن عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في الضفة الغربية المحتلة بين عامي 2023 و2025 بلغ 1244 شخصاً، وهو رقم يتجاوز مجموع الضحايا الذين سقطوا خلال الأعوام السبعة عشر السابقة مجتمعة، والبالغ عددهم 1036 قتيلاً. ويعكس هذا الارتفاع الحاد تحولاً خطيراً في طبيعة المواجهة داخل الأراضي المحتلة، حيث بات العنف الاستيطاني والعسكري أكثر تنظيماً واتساعاً من أي وقت مضى.
وتشير الأرقام إلى أن الأطفال الفلسطينيين دفعوا ثمناً باهظاً لهذا التصعيد، إذ قُتل 268 طفلاً خلال الفترة نفسها، وهو عدد يفوق حصيلة الأطفال الذين قضوا خلال الأعوام السبعة عشر السابقة. كما أصبح الأطفال يشكلون أكثر من خمس إجمالي الضحايا الذين سقطوا في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال العقدين الماضيين، ما يسلط الضوء على حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها المجتمع الفلسطيني.
ولم يتوقف التصعيد عند حدود عام 2025، إذ أفادت أوكسفام أميركا بأن الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 شهدت أكثر من 540 هجوماً نفذه مستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، إضافة إلى مقتل 33 فلسطينياً خلال تلك الفترة فقط، في مؤشر على تسارع وتيرة الاعتداءات وغياب أي إجراءات رادعة من جانب سلطات الاحتلال.
وفي موازاة ذلك، شهدت الضفة الغربية موجة تهجير قسري واسعة النطاق، حيث جرى اقتلاع نحو 46 ألف فلسطيني من مناطق سكنهم خلال الأعوام الأخيرة، وهو رقم يزيد بأكثر من ثلاثة أضعاف على عدد المهجرين خلال السنوات الأربع عشرة التي سبقت هذه الفترة. ويأتي ذلك في سياق سياسة إسرائيلية متواصلة تهدف إلى تفريغ مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية لصالح التوسع الاستيطاني وفرض وقائع ديموغرافية جديدة على الأرض.
💬 التعليقات (0)