استشهد الطفل الفلسطيني أمير عماد البشيتي، البالغ من العمر 13 عاماً، جراء إطلاق نار من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي في ساعة متأخرة من ليل السبت. ووقعت الجريمة في منطقة بطن السمين الواقعة جنوبي مدينة خانيونس، لتضاف إلى سلسلة الاستهدافات المباشرة للمدنيين في المناطق الجنوبية من قطاع غزة.
وتزامن ارتقاء الطفل البشيتي مع استشهاد ثلاثة مواطنين آخرين، من بينهم عامل نظافة، إثر غارات وقصف مدفعي استهدف تجمعاً للأهالي في خانيونس ومكباً للنفايات بالقرب من مخيم البريج وسط القطاع. وكان جيش الاحتلال قد اعترف رسمياً بقتل 20 فلسطينياً خلال الأسبوع المنصرم، مدعياً انتمائهم لفصائل المقاومة الفلسطينية.
وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال ارتكبت ما يزيد عن 3 آلاف خرق لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في يناير 2025. وأوضحت المصادر أن هذه الاعتداءات المتواصلة أسفرت عن استشهاد 986 فلسطينياً وإصابة نحو 3122 آخرين بجروح متفاوتة منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ المفترض.
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن حصيلة الشهداء الإجمالية في قطاع غزة قد تجاوزت 72 ألف شهيد منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في السابع من أكتوبر 2023. وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف البنية التحتية وما تبقى من مقومات الحياة في مختلف محافظات القطاع.
وعلى الصعيد الميداني، يواصل جيش الاحتلال سياسة قضم الأراضي من خلال تحريك ما يعرف بـ 'الخط الأصفر' باتجاه المناطق الغربية للقطاع. وتترافق هذه التحركات مع عمليات إطلاق نار مكثفة تستهدف المناطق القريبة من حي الزيتون بمدينة غزة والمناطق المتاخمة للمحافظة الوسطى، مما أجبر مئات العائلات على النزوح مجدداً.
وفي ظل هذا التصعيد الميداني، تواصل سلطات الاحتلال فرض قيود مشددة على تدفق المساعدات الإنسانية والطبية المنقذة للحياة إلى السكان المحاصرين. وتتفاقم الأزمة الإنسانية مع استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول المستلزمات الأساسية، مما يهدد بانهيار كامل لما تبقى من المنظومة الصحية والخدماتية في غزة.
💬 التعليقات (0)