"إذا لم تكن مستعدًا للخوف فقد تشاهد الأسد وتظن أنه قط!".. كانت هذه هي تصريحات الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل قبل أن يواجه منتخب المغرب في كأس العالم 2026، والواقع أن لاعبي البرازيل لم يتحلوا بنفس العقلية في بداية مباراتهم ضد أسود الأطلس، حتى وإن تحدثوا بالعكس قبل اللقاء.
فقد بدأ البرازيليون المباراة ضاغطين لدقائق، قبل أن يظهر بوضوح أنهم غير مستعدين لمواجهة القوة المغربية كما هي، وخلال دقائق الشوط الأول خصوصًا في أول نصف ساعة منه، كان كل شيء مغربيًا بامتياز.
الخيارات التكتيكية التي اتخذها المدرب محمد وهبي منحت المغرب أفضلية ساحقة في أغلب فتراته، وبدا أن البرازيل ترتدي الأحمر والأخضر، أو كما قال أشرف حكيمي قائد الأسود قبل المباراة: "يلقبوننا ببرازيل أفريقيا".
بنفس الرسم التكتيكي، بدأ الفريقان المباراة، لكن مع خيارات أكثر اندفاعًا من قبل المغاربة، الذين كانوا مستعدين للاعتماد على فكرة مختلفة يبدو أن وهبي مقتنع بها للغاية.
كان استبعاد يوسف النصيري من قوائم أسود الأطلس المشاركة في المونديال أمرًا أسال الكثير من الحبر، لكن مع الوضع في الاعتبار ما حدث اليوم من الاعتماد على إسماعيل صيباري في هذا المركز، يبدو جليًا فيم يفكر وهبي.
صيباري الذي لا يلعب كثيرًا كرأس حربة، والذي برزت نجوميته من أروقة الملعب في أيندهوفن، استطاع بوضوح أن يمنح المغرب بتوظيفه التكتيكي ما أراده وهبي، باختصار شديد.. الكرة.
💬 التعليقات (0)