قالت الكاتبة الأمريكية مورين دود إن قضية الملياردير المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين ما زالت تمثل عبئا سياسيا ثقيلا على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإدارته، وإن جميع محاولات البيت الأبيض لإبعاد الأنظار عنها لم تنجح حتى الآن.
وبدأت الكاتبة -في زاويتها بصحيفة نيويورك تايمز- بمقدمة ساخرة عن انتشار الإيمان بالتعاويذ والسحر في الثقافة الشعبية الأمريكية، لتصل إلى أن ترمب نفسه قد يحتاج إلى "تعويذة" تخلصه من شبح إبستين، في إشارة إلى استمرار القضية في ملاحقته سياسيا وإعلاميا.
وأكدت الكاتبة أن جزءا كبيرا من قاعدة ترمب الشعبية لا يزال مقتنعا بأن الحقائق الكاملة المتعلقة بإبستين لم تُكشف بعد، وأن هناك الكثير من الغموض المحيط بعلاقاته وشبكة معارفه الواسعة.
ولا تزال التساؤلات قائمة بشأن أسباب ما تصفه الكاتبة بقلة الشفافية من جانب ترمب تجاه القضية، سواء كان ذلك بهدف حماية شخصيات مقربة منه أو لحماية نفسه من تداعيات سياسية محتملة، مشيرة إلى أن العلاقة السابقة التي جمعت بين إبستين والرئيس تجعل من الصعب على ترمب التخلص من هذه القضية أو إقناع الرأي العام بأنها لم تعد ذات أهمية.
وأشارت مورين دود إلى اجتماعات مغلقة عقدتها لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي لبحث الملابسات المرتبطة بالقضية، في وقت وصف فيه بعض الديمقراطيين الملف بأنه واحد من أكبر قضايا التستر في التاريخ الأمريكي، كما نبهت إلى تصريحات جديدة نُسبت إلى الملياردير بيل غيتس، قال فيها إن إبستين حاول ابتزازه مستغلا معلومات شخصية تتعلق بحياته الخاصة.
وأوضحت الكاتبة أن المقارنات بدأت تظهر بين قضية إبستين وفضيحة ووترغيت الشهيرة التي أطاحت بالرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون، وقالت إن القضية باتت تمثل أزمة سياسية مستمرة بالنسبة لترمب، في وقت يواجه فيه تحديات أخرى على الساحة الداخلية والخارجية.
💬 التعليقات (0)