لم يعد المشهد الميداني مجرد جولة تصعيد اعتيادية، بل فتح الباب أمام قراءتين رئيسيتين، تيار يرى في هذا الهجوم العنيف وسيلة ضغط قصوى تمارسها إسرائيل لإنهاك حزب الله وإجباره على التراجع وتقديم تنازلات ميدانية، في حين يرجح تيار آخر أن تل أبيب تسعى عبر السيطرة النارية على المرتفعات إلى فرض قواعد اشتباك جديدة وتثبيت واقع أمني مغاير على الأرض، ليكون بمثابة ورقة قوة رابحة تصيغ بها شروطها قبل الدخول في أي تسوية سياسية محتملة.
وبين الضغط الميداني ورسم الخرائط الأمنية الجديدة، يترقب الجميع المسار الذي ستؤول إليه هذه المواجهة في ظل استمرار القصف العنيف وغياب أفق الحل الدبلوماسي القريب.
مع دخول العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان مرحلة جديدة اتسمت بتوسيع رقعة الاستهداف وتركيز الغارات الجوية على المناطق المرتفعة، تتصاعد التساؤلات حول الأبعاد الحقيقية والخطط البعيدة لتل أبيب.
💬 التعليقات (0)