يوميا تتجدد العمليات العسكرية للاحتلال الإسرائيلي التي تستهدف مخيمات شمالي الضفة الغربية المحتلة، وهي طولكرم ونور شمس وجنين، وقد سجلت الجهات المعنية حصيلة قاسية تقدر بتدمير كلي لأكثر من 3 آلاف وحدة سكنية، بالإضافة إلى نزوح نحو 50 ألف فلسطيني وجدوا أنفسهم بلا مأوى، منذ مطلع عام 2025.
ولم تقتصر حصيلة هذه العملية على هدم البيوت وتدمير الطوب والحجر فقط، بل أدت إلى استشهاد العشرات واعتقال المئات في ظل حملة عسكرية مستمرة منذ أكثر من عام ونصف.
ووفق أرقام مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فإن عنف المستوطنين الإسرائيليين أثّر على أكثر من 230 منطقة في أنحاء الضفة، حسبما صرح به المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحفيين.
وخلف هذه الأرقام الجافة، تتكشف قصص العائلات التي وجدت نفسها أمام واقع جديد تفرضه آلة القتل والاعتداء والتهجير القسري الإسرائيلي.
ويرصد تقرير أعده ليث جعار للجزيرة حكاية الأب النازح مع عائلته أنس اشتيوي الذي لا يزال يحاول استيعاب كيف تحولت حياته في لحظات من استقرار بسيط إلى معاناة لا تطاق.
يقول أنس بمرارة: "صبرنا على هذه العيشة، وشهور ونحن نقول غدا سنعود"، لكن الغد الذي ينتظره الرجل بات محاصرا بالدمار؛ فبيته هُدم بكل مقتنياته وذكرياته، ليجد نفسه اليوم يصارع للعيش في ظروف يصفها بأنها "لا تليق حتى بالحيوان"، حيث انعدام الخصوصية وصعوبة قضاء أبسط الحاجات الأساسية.
💬 التعليقات (0)