تعيش إسرائيل حالة من الترقب السياسي والأمني مع اقتراب الإعلان عن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، وسط أجواء مشحونة وتقديرات متزايدة داخل الأوساط الإسرائيلية بأن الاتفاق المرتقب قد لا يخدم المصالح الإسرائيلية، في ظل تحذيرات ومواقف صدرت عن أطراف عدة بشأن تداعياته المحتملة.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر أمنية إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال أن تصدر القيادة السياسية تعليمات بوقف المناورة البرية في جنوب لبنان، وذلك في مسعى لتجنب أي عرقلة للاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران.
ورغم الحديث عن قرب الاتفاق، فقد واصلت القوات الإسرائيلية -خاصة الفرقة 36– محاولات التقدم في الأيام الأخيرة، إذ أفادت تقارير إسرائيلية بوصول القوات إلى مشارف مدينة النبطية التي يُنظر إليها بوصفها موقعا إستراتيجيا حيويا، وتزعم إسرائيل أنها كانت حاضنة لبنى تحتية تابعة للحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس.
ومع ذلك، أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن الفترة الراهنة قد تكون الأخيرة التي تتيح للجيش الإسرائيلي القدرة على التحرك للسيطرة على مناطق جديدة، مع توجه إسرائيلي لتقليص الهجمات في العمق اللبناني حرصا على إنجاح المسار الدبلوماسي الجاري.
وبشأن الترتيبات الميدانية، أكدت مصادر أمنية إسرائيلية أن الجيش لن ينسحب من المناطق التي يصنفها "شريطا أمنيا" داخل جنوب لبنان بموجب التفاهمات الحالية مع إيران، مشددة على أن هذه القضية ستكون محورا للمفاوضات المباشرة المرتقبة مع الجانب اللبناني في الولايات المتحدة بعد نحو 10 أيام.
وفي السياق الداخلي، ساد انطباع لدى الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية بأن "اتفاق الإطار" يفتقر إلى معالجة الملفات الجوهرية التي تهم إسرائيل، مثل البرنامج الصاروخي الإيراني وشبكة الوكلاء الإقليميين.
💬 التعليقات (0)