تشهد العلاقة التاريخية بين الحزب الديمقراطي الأمريكي وإسرائيل مرحلة غير مسبوقة من التوتر، مع تصاعد الجدل داخل الكونغرس حول تمويل المستوطنات في الضفة الغربية، وتزايد الانتقادات الموجهة إلى لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) ، التي باتت رمزا لانقسام سياسي متسع داخل الحزب نفسه.
وفي تطور لافت، وقّع أكثر من 40 نائبا ديمقراطيا على رسالة موجهة إلى إدارة الرئيس دونالد ترمب، يطالبون فيها بكشف تفاصيل استخدام إسرائيل لقروض ضمن برنامج "ضمان القروض لإسرائيل"، ولا سيما ما يتعلق بالإنفاق في المستوطنات الإسرائيلية داخل الأراضي المحتلة بعد عام 1967.
وبحسب رسالة النواب، التي كشفت عنها صحيفة هآرتس الإسرائيلية، فإن القانون الأمريكي ينص على خصم أي إنفاق حكومي إسرائيلي موجه إلى المستوطنات من حجم الضمانات المالية المقدمة، إلا أن المشرعين يتهمون وزارة الخارجية الأمريكية بعدم الامتثال -لسنوات طويلة- لآلية الشفافية المطلوبة، ما أدى إلى "تعتيم فعلي" على حجم الدعم غير المباشر الذي يسهم في توسيع المستوطنات.
وقال النائب الديمقراطي خواكين كاسترو إن غياب الشفافية "يؤدي عمليا إلى تغطية توسع المستوطنات التي تشكل عقبة أمام السلام"، مضيفا أن الكونغرس يسعى للحصول على إجابة واضحة حول حجم الأموال التي "تُستخدم فعليا لتقويض إمكانية حل الدولتين".
وتشير الرسالة إلى أن برنامج ضمان القروض، الذي أُنشئ عام 1992 وتم توسيعه لاحقا، يتيح لإسرائيل الاقتراض من الأسواق الدولية بضمانة أمريكية، ما يقلل كلفة التمويل عليها.
إلا أن النواب الديمقراطيين يرون أن استمرار غياب الرقابة على بند المستوطنات يفرغ البرنامج من شروطه القانونية.
💬 التعليقات (0)