وجهت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نداءً عاجلاً إلى كافة الدول والهيئات الأممية، تطالب فيه بضرورة اتخاذ خطوات فعلية لمحاسبة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على تصعيد انتهاكاتها الممنهجة بحق الأسرى الفلسطينيين. وحذرت الحركة في بيان لها من التداعيات الخطيرة المترتبة على الإجراءات القمعية المشددة التي تنتهجها إدارة السجون، مؤكدة أن هذه الممارسات تتجاوز كافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن مصلحة السجون الإسرائيلية فرضت قيوداً جديدة ومهينة في سجن 'عوفر' تستهدف الأسرى بشكل مباشر أثناء توجههم للقاء محاميهم. وشملت هذه الإجراءات تقليص مدة اللقاءات القانونية إلى دقائق معدودة فقط، بالإضافة إلى وضع كاميرات مراقبة داخل الغرف المخصصة لتلك اللقاءات، في خطوة تهدف إلى ترهيب الأسرى وعزلهم عن العالم الخارجي ومنعهم من إيصال معاناتهم.
وعزت الحركة إمعان الاحتلال في هذه الانتهاكات إلى حالة الصمت الدولي المريب تجاه الجرائم المستمرة، داعية المنظمات الحقوقية العالمية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية. كما طالبت بضرورة التحرك السريع لوقف هذه التجاوزات التي تهدف إلى كسر إرادة الأسرى، مشددة على أهمية تفعيل أدوات الضغط السياسي والدبلوماسي لعزل الكيان الإسرائيلي في المحافل الدولية.
وفي سياق متصل، حذرت جهات حقوقية فلسطينية من التدهور المتسارع في الأوضاع الصحية داخل السجون، نتيجة انتشار الأمراض المعدية وسياسة الإهمال الطبي المتعمد. وأشارت التقارير إلى أن الأسرى يعانون من سوء تغذية حاد وحالات تجويع ممنهجة أدت إلى ظهور علامات الهزال الشديد على أجسادهم، وسط انعدام تام للرعاية الطبية اللازمة لمواجهة هذه الأزمات الصحية المتفاقمة.
ونددت المصادر بتعرض المعتقلين، خاصة من قطاع غزة، لجرائم تعذيب مروعة واعتداءات جسدية ونفسية مهينة منذ أحداث السابع من أكتوبر. وتحدثت تقارير حقوقية عن استشهاد عشرات الأسرى نتيجة التعذيب الوحشي والمعاملة اللاإنسانية في مراكز الاحتجاز العسكرية، وهو ما يعكس سياسة انتقامية واضحة تنتهجها المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.
وتشير الإحصائيات الحالية إلى وجود نحو 9500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، من بينهم عشرات النساء والأطفال الذين يواجهون ظروفاً اعتقالية قاسية. وتؤكد التقارير أن هذه الأعداد تعيش في بيئة تفتقر لأدنى مقومات الحياة، حيث بات الموت يتهدد الكثيرين منهم جراء التعذيب المستمر والحرمان من الحقوق الأساسية التي كفلتها اتفاقية جنيف الرابعة بشأن أسرى الحرب والمعتقلين.
💬 التعليقات (0)