لم تعد مشاهدة كرة القدم في المستقبل مجرد متابعة لاعب يركض خلف الكرة أو انتظار إعادة اللقطة بعد انتهاء الهجمة، فمع انطلاق بطولة كأس العالم 2026، يعيش المشجعون منذ اليوم الأول تجربة مختلفة كليا، حيث يدخل البث الذكي إلى الملاعب ليغير طريقة رؤية المباريات وتحليل تفاصيلها لحظة بلحظة.
في المونديال الحالي، لن يكتفي المشاهد بمتابعة المباراة من زاوية واحدة، بل سيحصل على تجربة أكثر تفاعلية تجمع بين الصورة عالية الجودة، والتحليل الفوري، والزوايا المتعددة، وحتى النماذج ثلاثية الأبعاد التي تساعد على فهم القرارات التحكيمية، مثل حالات التسلل، بصورة أكثر ووضوحا.
ويشير التقرير الذي أعده خالد النويري للجزيرة إلى أن هذه التحولات تأتي ضمن شراكة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وشركة التكنولوجيا "لينوفو" بهدف تطوير تجربة البث وتشغيل البطولة عبر أدوات تقنية جديدة ستقرب المشجع من تفاصيل اللعبة كما لم يحدث من قبل.
أولى هذه الأدوات تتمثل في تحويل الأرقام والبيانات إلى محتوى بصري يظهر أثناء المباراة، إذ ستصبح معلومات مثل سرعة اللاعبين، والمسافات التي يقطعونها، وخريطة تحركاتهم داخل الملعب، ومناطق الضغط، وزوايا التمرير، ومواقع التسلل، جزءا من تجربة المشاهدة المباشرة.
وبذلك، تنتقل البيانات التي كانت سابقا حكرا على برامج التحليل بعد المباريات إلى شاشة المشاهد أثناء الحدث نفسه، بفضل تطور تقنيات تتبع اللاعبين والكرة المتصلة ومعالجة البيانات في الزمن الحقيقي.
أما الجانب الثاني فيرتبط بجودة الصورة والصوت، إذ تستخدم بعض منصات بث كأس العالم عام 2026 تقنيات حديثة مثل "دولبي فيجن إتش دي آر" و"دولبي أتموس" ، لتقديم تجربة أكثر واقعية وغمرا.
💬 التعليقات (0)