في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الحقوقية والقانونية البريطانية، أصدرت محكمة وولويتش الملكية الجنائية في لندن أحكاماً بالسجن لمدد طويلة بحق أربعة ناشطين من حركة "فلسطين أكشن"، بعد إدانتهم على خلفية اقتحام منشأة تابعة لشركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية للصناعات العسكرية قرب مدينة بريستول عام 2024، في قضية باتت توصف بأنها اختبار جديد لمستقبل حرية الاحتجاج في المملكة المتحدة.
وقضت المحكمة بسجن الناشط صامويل كورنر لمدة ثماني سنوات وثمانية أشهر، فيما حُكم على كل من شارلوت هيد وليونا كاميو بالسجن ست سنوات، بينما نالت فاطمة زينب رضواني حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات وثمانية أشهر، مع إخضاعهم جميعاً للمراقبة القضائية لمدة عام بعد انتهاء محكومياتهم.
وتعود القضية إلى عملية نفذها النشطاء داخل منشأة تابعة لشركة "إلبيت سيستمز"، أكبر شركة إسرائيلية مصنّعة للأسلحة، حيث قُدرت الأضرار التي لحقت بالموقع بنحو 1.2 مليون جنيه إسترليني.
لكن ما أثار العاصفة الحقيقية لم يكن فقط طول الأحكام، بل اعتماد المحكمة توصيف "الصلة بالإرهاب" كعامل مشدد للعقوبة، وهو ما اعتبره حقوقيون سابقة غير مسبوقة في التاريخ القانوني البريطاني عندما يتعلق الأمر بأعمال احتجاجية مرتبطة بالقضية الفلسطينية.
وقال القاضي جيرمي جونسون إن الجرائم التي ارتكبها المتهمون "استهدفت التأثير على الحكومة البريطانية وخدمة قضية سياسية أو أيديولوجية"، مضيفاً أن ذلك يفرض على المحكمة التعامل معها باعتبارها ذات صلة بالإرهاب وفق التشريعات النافذة.
سابقة قانونية مثيرة للجدل
💬 التعليقات (0)