زميل بارز في معهد الشرق الأوسط، يحمل شهادة الدكتوراه في دراسات الحرب من كلية كينجز كوليدج لندن، حيث يركز على الأمن الدولي، والجغرافيا السياسية، والسياسة الخارجية.
تصدر الرئيس دونالد ترمب عناوين الأخبار العالمية في أوائل شهر أبريل/نيسان، عندما أعلن عن وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين في حرب الأربعين يوما بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. وقوبل هذا الإعلان بتفاؤل واسع النطاق بأن الولايات المتحدة وإيران تحرزان تقدما في التفاوض على قضايا إستراتيجية رئيسية، وأن هناك اتفاقا يلوح في الأفق لحل بعض هذه القضايا على الأقل.
ومع ذلك، وبعد مرور أكثر من شهرين، لم يعلن عن أي اتفاق رسمي نهائي، وثبت أن وقف إطلاق النار لم يكن كذلك على الإطلاق، مع اندلاع أعمال تصعيد متعددة تبقي المنطقة في حالة من التوتر. وتظهر هذه المرحلة الضبابية المستمرة، التي لا تتسم بالحرب ولا بالسلام، السبب الذي يجعل المصطلحات بالغة الأهمية في الجهود الدبلوماسية بين الخصوم.
تكمن الحقيقة المؤسفة، مع ذلك، في أن وقف إطلاق النار لم يكن موجودا إلا بالاسم فقط منذ الإعلان عنه لأول مرة. فقد أمرت إدارة ترمب، على الفور تقريبا، بفرض حصار بحري على جميع السفن الإيرانية التي تحاول دخول مضيق هرمز أو الخروج منه. وتشكل مثل هذه الخطوة، بأي تعريف، عملا من أعمال الحرب.
وقد يمثل رفض السماح لإيران بالسيطرة على المرور عبر المضيق خلال فترة غير محددة من المفاوضات المفترضة قرارا حكيما، ولكنه أبطل أي ادعاء باحترام متبادل لوقف إطلاق نار حقيقي. وأدى هذا إلى خفض مستويات العنف، إلا أن مسرح الأحداث ظل محفوفا بالمخاطر، حيث واصل كلا الجانبين العمل على حافة الصراع مع محاولة تجنب اللوم على التصعيد.
يتمثل السيناريو الأكثر ترجيحا على المدى القريب في اتفاق إطاري سيشمل وقفا للأعمال العدائية، وإعادة فتح مضيق هرمز، وفك الحصار البحري الأمريكي، وشكلا من أشكال التعويض لإيران ييسر من خلال واحدة أو مزيج من الأصول غير المجمدة أو العقوبات المرفوعة
💬 التعليقات (0)