دخلت جهود الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة حاسمة، مع إعلان إسلام آباد التوصل إلى نص نهائي لاتفاق سلام أو مذكرة تفاهم تمهّد لإنهاء الحرب وفتح مسار تفاوضي جديد، في حين قابلت طهران التفاؤل الباكستاني بنبرة أكثر تحفظًا، مؤكدة أن موعد التوقيع لم يُحسم بعد، وأنه لا خطط لسفر فريقها المفاوض إلى جنيف أو أي مكان آخر خلال اليومين المقبلين.
وبينما يتحدث الجانب الباكستاني عن تحضيرات لاستضافة مراسم توقيع إلكتروني عبر تقنية الفيديو، تقول الخارجية الإيرانية إن «احتمال إنجاز مذكرة التفاهم خلال الأيام المقبلة مرتفع»، لكنها تشدد في الوقت نفسه على ضرورة الانتظار لمعرفة الموعد الدقيق، وعلى أن التوقيع لن يكون غدًا الأحد. هذا التباين في اللهجة لا يلغي، وفق مصادر متعددة، أن المفاوضات بلغت أقرب نقطة لها منذ بدء الحرب، لكنه يعكس استمرار معركة الرواية السياسية حول مضمون الاتفاق وشروط تنفيذه.
باكستان تعلن «نصًا نهائيًا» وتستعد للتوقيع الإلكتروني
قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن واشنطن وطهران أصبحتا «أقرب من أي وقت مضى» إلى اتفاق سلام، وإن النص النهائي المتفق عليه بات جاهزًا، مضيفًا أن بلاده تعمل مع الطرفين لوضع اللمسات الأخيرة على الخطوات التالية. وبحسب التصريحات الباكستانية، فإن إسلام آباد تستعد لتنظيم توقيع إلكتروني فور اكتمال الإجراءات السياسية، على أن تعقب ذلك محادثات فنية الأسبوع المقبل.
وتطرح باكستان نفسها في هذه اللحظة باعتبارها قناة الوساطة المركزية بين الجانبين، بعد أسابيع من الاتصالات غير المباشرة، والرسائل المتبادلة، ومحاولات احتواء التصعيد في الخليج ومضيق هرمز ولبنان. ويشير مسؤولون باكستانيون إلى أن التوقيع، إن تم، سيكون بداية مسار لا نهايته، إذ ستبقى الملفات التفصيلية، وعلى رأسها آليات فتح المضيق والضمانات الأمنية والملف النووي، خاضعة لمحادثات لاحقة.
طهران: لا توقيع غدًا ولا سفر إلى جنيف
💬 التعليقات (0)