واشنطن – سعيد عريقات – 13/6/2026
واشنطن – في كشف حصري يسلط الضوء على حجم المخاطر التي كانت المنطقة والعالم على وشك مواجهتها، أفادت شبكة CNN بأن الإدارة الأميركية درست بصورة جدية تنفيذ عملية عسكرية برية داخل إيران بهدف السيطرة على مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، قبل أن يقرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجميد الخطة خشية التداعيات العسكرية والاقتصادية الكارثية.
وبحسب التقرير، فإن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كاين قطع زيارة رسمية إلى أوروبا وعاد على عجل إلى مقر القيادة المركزية الأميركية في مدينة تامبا بولاية فلوريدا في التاسع عشر من أيار الماضي، لتلقي إحاطات سرية وعاجلة حول سيناريو إرسال قوات خاصة أميركية إلى العمق الإيراني للسيطرة على المواد النووية التي تعتبرها واشنطن أساس أي قدرة إيرانية محتملة على إنتاج سلاح نووي.
ويكشف هذا التطور أن الولايات المتحدة كانت أقرب بكثير إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران مما كان معلناً للرأي العام، رغم التصريحات المتكررة التي تحدث فيها ترمب عن قرب التوصل إلى اتفاق سياسي مع طهران يتناول البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وبعد تلقيه الإحاطات العسكرية، استعرض ترمب الخيارات المطروحة، إلا أن تقديرات الأجهزة العسكرية والاستخباراتية حذرت من أن أي عملية برية قد تستدرج رداً إيرانياً واسع النطاق، وتؤدي إلى إطالة أمد الحرب وتهدد الاقتصاد العالمي بموجة اضطرابات غير مسبوقة. كما أبدى الرئيس الأميركي مخاوف متزايدة من احتمال سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى في صفوف القوات الأميركية، وهو ما قد يواجه رفضاً شعبياً داخل الولايات المتحدة.
ويشير التقرير إلى أن عملية السيطرة على اليورانيوم الإيراني لم تكن مجرد ضربة محدودة أو عملية كوماندوس خاطفة، بل كانت تتطلب نشر مئات من عناصر القوات الخاصة وإنشاء وجود عسكري واسع داخل الأراضي الإيرانية. ونقل التقرير عن أحد المطلعين قوله إن المهمة كانت ستعني عملياً “غزواً لإيران”، نظراً لتعقيد المواقع النووية الإيرانية وانتشار المواد النووية داخل أنفاق ومنشآت محصنة تحت الجبال.
💬 التعليقات (0)