تترقب العواصم العالمية انطلاق أعمال قمة مجموعة السبع في فرنسا الأسبوع المقبل، وسط حالة من الغموض التي تكتنف نوايا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. ومن المتوقع أن يفرض ترمب مزاجه الخاص وجدوله الزمني على اللقاء، مما يضع الشركاء الدوليين في حالة استنفار دبلوماسي.
ويرتبط مزاج الرئيس الأمريكي في هذه القمة بشكل وثيق بتطورات الملفات الساخنة في الشرق الأوسط. وقد أبدت كل من واشنطن وطهران، إلى جانب الوسيط الباكستاني، تفاؤلاً حذراً بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي حالة الصراع بعد جولات شاقة من المفاوضات.
وترى ليانا فيكس، الباحثة في مجلس العلاقات الخارجية أن التعامل مع ترمب في ولايته الحالية يختلف جذرياً عما كان عليه الوضع سابقاً. وأشارت في تصريحات صحفية إلى أن القادة في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبقية الحلفاء ذاقوا مرارة الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية الأمريكية.
وباستثناء رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي، التي تحظى بتقدير خاص من سيد البيت الأبيض، فإن معظم قادة المجموعة تعرضوا لانتقادات لاذعة. وتتخوف الدول الأعضاء من تكرار سيناريوهات الاستقواء الدبلوماسي التي ميزت لقاءات سابقة مع الرئيس الجمهوري.
وتأتي القمة في وقت حساس لترمب داخلياً، خاصة بعد قرار المحكمة العليا إلغاء رسومه الجمركية المعممة. ومع تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي، قد يلجأ الرئيس الأمريكي إلى التصعيد الخارجي لتعزيز موقفه قبل انتخابات الكونغرس في نوفمبر المقبل.
وفي خطوة أثارت قلق العواصم الأوروبية، أبلغت واشنطن حلفاءها بنيتها خفض الوجود العسكري الأمريكي في القارة العجوز بشكل كبير. ويشمل هذا التوجه تقليص عدد الطائرات والسفن الحربية المخصصة لحلف شمال الأطلسي، تنفيذاً لشعار 'أمريكا أولاً'.
💬 التعليقات (0)