في ظل أزمة عالمية فرضتها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وإغلاق الأخيرة لمضيق هرمز -أحد أكبر ممرات نقل الطاقة في العالم- أعلنت السعودية وتركيا إطلاق مشروع سكك حديدية إستراتيجية تنطلق من الرياض لتصل إلى إسطنبول ومنها إلى قلب أوروبا.
وينطلق هذا المشروع الطموح من رؤية مشتركة تهدف لإقامة بديل مستدام وآمن لشبكات الإمداد العالمية التي طالما هددتها الصراعات الجغرافية والسياسية في المنطقة، ليتجاوز لاحقا مجرد نقل البضائع والنفط إلى نقل الركاب، ويمتد مستقبلا ليشمل ربطا سياحيا ونوستالجيّا فريدا يربط إسطنبول بالمدن المقدسة: مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة.
وفي حوار خاص للجزيرة نت، يكشف وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو تفاصيل مشروع "سكة الحديد السعودية التركية الجديدة"، الذي يربط دول الخليج العربي وسوريا والأردن وتركيا بأوروبا.
دعنا نبدأ من الجغرافيا إذا سمحت، فكما يتضح على الخريطة أيضا، تمتلك تركيا علاقات وتعاونا وثيقا جدا مع أوروبا وآسيا وأفريقيا، وبالطبع فإن التطورات المعروفة في شبه الجزيرة العربية هي تطورات تشكل وتؤثر على تعاوننا هناك أيضا.
وحاليا، لا توجد أي دولة في العالم تكفي نفسها بنفسها؛ وهذا يتطلب إقامة علاقات متبادلة أو علاقات متعددة، وهذا لا يمر إلا عبر النقل وطرق التجارة والاتصالات.
وقد أكسبتنا الحرب الأمريكية على إيران -التي تسببت في إغلاق مضيق هرمز- بعض الدروس والخبرات في أهمية استدامة مسارات النقل الحالية، وفي الوقت نفسه مثلت لنا مكسبا تعليميا جوهريا في ضرورة طرح بدائل لها بالتأكيد.
💬 التعليقات (0)