دعت "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين"، يوم السبت، الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، إلى التحرك العاجل لإنقاذ الأسير الطبيب حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، المعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من 17 شهراً دون توجيه أي تهمة له أو تقديمه إلى محاكمة عادلة.
وأكدت الجبهة في تصريح صحفي اطلعت عليه وكالة "صفا" أن استمرار احتجاز الدكتور أبو صفية وتأجيل محاكمته بصورة متكررة، إلى جانب منع الصحفيين ووسائل الإعلام من حضور جلسات المحكمة أو تغطيتها، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ولمبادئ العدالة، ويعكس محاولة متعمدة لإخفاء حقيقة الأوضاع التي يتعرض لها داخل المعتقل، خاصة في ظل المعلومات التي تؤكد تدهور حالته الصحية.
وأشارت الجبهة إلى أن إفادات محامي الأسير تؤكد حرمانه من الرعاية الطبية اللازمة واستمرار معاناته من آلام حادة في الظهر ومشكلات في الرؤية، فيما أظهرت الصور المسربة من إحدى جلسات المحكمة آثاراً واضحة للتعذيب والتنكيل، الأمر الذي يثير مخاوف جدية على حياته وسلامته الجسدية والنفسية.
وأضافت الجبهة أن سلطات الاحتلال تعاقب أبو صفية على صموده الإنساني والوطني داخل مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، ورفضه الانصياع لأوامر الاحتلال بإخلاء المستشفى وترك المرضى والجرحى والطواقم الطبية، حيث واصل أداء واجبه المهني والأخلاقي في ظروف بالغة الخطورة، ما جعله هدفاً لسياسات الانتقام والعقاب الإسرائيلية.
وحذرت من التداعيات الخطيرة لقرار سلطات الاحتلال منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من القيام بزياراتها الدورية للأسرى الفلسطينيين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، معتبرة أن هذا الإجراء يشكل غطاءً إضافياً لتصعيد جرائم التعذيب والإهمال الطبي والعزل والتنكيل بحق الأسرى، ويهدف إلى حجب الرقابة الدولية عن أوضاعهم ومنع توثيق الانتهاكات المرتكبة بحقهم.
وقالت الجبهة إن منع الصليب الأحمر من أداء مهامه الإنسانية يمثل انتهاكاً فاضحاً لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، ويضاعف المخاطر التي يتعرض لها الأسرى، وفي مقدمتهم المرضى والجرحى والأطفال والنساء وكبار السن.
💬 التعليقات (0)