في وقت تواجه فيه منتخبات كبرى صعوبات مختلفة للتأقلم مع أجواء كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة — وآخرها تعرض معسكر المنتخب الإنجليزي لعملية سرقة لبعض متعلقاته الشخصية في مقر إقامته، يعيش المنتخب الجزائري تجربة استثنائية حولت مشاركته المونديالية إلى واحدة من أكثر قصص البطولة ودية.
فبدلاً من الإقامة في المدن الكبرى المزدحمة التي اختارتها منتخبات عديدة، فضلت الاتحاد الجزائري لكرة القدم الابتعاد عن الأضواء واختيار مدينة لورانس الصغيرة في ولاية كانساس مقراً لمعسكر "الخضر"، ليجد "الخضر" نفسهم أمام حالة احتضان جماهيري وثقافي غير متوقعة.
وتقع لورانس على بعد أقل من ساعة من مدينة كانساس سيتي، ويقطنها نحو 95 ألف نسمة، معظمهم من الطلاب والأكاديميين المرتبطين بجامعة كانساس، إحدى أبرز الجامعات الأمريكية. أخبار ذات صلة مستوطنون يقتحمون مقام ومتنزه القطرواني في بلدة عطارة الاحتلال يخطر بهدم ثلاثة منازل شرق بلدة يطا
وتأسست المدينة عام 1854 كمعقل لمناهضي العبودية خلال الصراعات الدامية في كانساس قبل الحرب الأهلية الأمريكية، مما جعلها رمزاً تاريخياً للحرية والمقاومة.
وتتميز اليوم بمستوى تعليمي مرتفع جداً: حوالي 55.8% من السكان فوق 25 عاماً يحملون درجة البكالوريوس أو أعلى (من أعلى المعدلات في الولايات المتحدة).
ورغم صغر حجمها مقارنة بالمدن المستضيفة للمونديال، تحولت المدينة خلال الأيام الماضية إلى ما يشبه "العاصمة الجزائرية المؤقتة" في الولايات المتحدة.
💬 التعليقات (0)