جنين- يستشعر الفلسطينيون من سكان قرية عابا، شمالي الضفة الغربية خطراً حقيقياً يهدد أراضيهم الزراعية ومشاريعهم الاقتصادية، وذلك بعد شروع الاحتلال في تهيئة البنية التحتية لإقامة معسكر على أراضيهم.
على طريق يُعد شريان حياة للقرى الشرقية لمدينة جنين شمالي الضفة الغربية، استحدث جيش الاحتلال الإسرائيلي معسكراً له على أراضي بلدة عابا، بمساحة نحو 22 دونماً (الدونم يساوي ألف متر مربع) تعود ملكيتها لمواطنين من بلدة قباطية، صودرت بأمر عسكري منتصف مايو/أيار المنصرم.
ما يقلق السكان في محيط لا يقتصر على الجدران الإسمنتية التي تتشكّل أمام أعينهم، ولا الدفيئات الزراعية ومراعي الأغنام والمرافق السياحية والعائلية التي كانت تستعد لموسم الصيف، بل في ما تعنيه من إغلاق لطرق التنقل وحرمان من الأرض وتهديد لمصادر الرزق التي أسسوها على مدار سنوات.
ولم يبدأ أثر المعسكر من الخرائط ولا من أوامر المصادرة فحسب، بل من بيت اصطياف حديث يعود للمواطن علاء الأسمر، استولى عليه جيش الاحتلال وحوله إلى نقطة عسكرية، في منطقة لا تفصلها عن أعمال إنشاء المعسكر سوى قطعة أرض واحدة.
يقول المواطن الفلسطيني للجزيرة نت إن قوة من الجيش أبلغته في 27 مايو/أيار الماضي بالاستيلاء على الشاليه (بيت الاصطياف) لمدة 30 يوماً، وما زال الجنود موجودين فيه حتى الآن.
لم يكن الأسمر يتوقع أن يُفتتح موسم الصيف بهذه الطريقة. بيت اصطياف بناه بكل ما يملك هو وشقيقه، على أرض تطل على تلال جنين الغربية، كلّفهما أكثر من 1.5 مليون شيكل (نحو 415 ألف دولار)، لم يسكنه أحد ليلة واحدة، ولم يُؤجَّر قط.
💬 التعليقات (0)