بجوار مكبّ للنفايات، يمتد سوق عشوائي صغير على طول طريق ترابي في وسط مدينة غزة. وتصطف الأكشاك المؤقتة على الجانبين، حيث يعرض الباعة أكياسا بلاستيكية كبيرة من أوراق الملوخية المجففة إلى جانب عدد قليل من علب التبغ.
مراسلة موقع الجزيرة بالإنجليزية مرام حميد التقت بعلاء أمام أحد الباعة وهو بصدد طلب "سيجارة ملوخية".
يأخذ البائع حفنة من الأوراق المجففة، ويفركها بين أصابعه، ثم يضيف قطرة صغيرة من النيكوتين السائل، ويلف الخلطة في ورق رقيق قبل أن يسلمها لعلاء.
يصف الشاب البالغ من العمر 27 عاما، والذي يدخن منذ 6 سنوات، كيف غيّرت الحرب وارتفاع الأسعار عاداته قسرا.
يشير علاء إلى أن ما كان في السابق عادة شخصية روتينية أصبح الآن مثالا آخر على كلفة المعيشة الباهظة التي باتت تحدد تفاصيل الحياة اليومية في غزة، في ظل تضخم شديد تفاقم بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية.
ويقول: "السيجارة أصبحت الآن تكلف 100 شيكل (نحو 34 دولارا).. هذا جنون"، ينفث دخانا تفوح منه رائحة الملوخية قبل أن يتابع الحديث "لم تعد تشبه التبغ أصلا.. لكنها شيء نستخدمه لأنه لا توجد خيارات أخرى".
💬 التعليقات (0)