f 𝕏 W
بين ضغوط الاقتصاد ورهانات الأمن.. هل تحسم تركيا عودتها الكاملة إلى المعسكر الغربي؟

جريدة القدس

سياسة منذ 4 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بين ضغوط الاقتصاد ورهانات الأمن.. هل تحسم تركيا عودتها الكاملة إلى المعسكر الغربي؟

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تشهد السياسة الخارجية التركية تحولاً نحو تعزيز الشراكة مع المعسكر الغربي، مدفوعة بضغوط اقتصادية وأمنية وجيوسياسية. يأتي هذا التحول بعد سنوات من محاولات التوازن مع روسيا، والتي أدت إلى توترات مع الحلفاء الغربيين، لا سيما بعد صفقة منظومة "إس 400" والغزو الروسي لأوكرانيا. تفاقم الأزمات الاقتصادية الداخلية في تركيا، بما في ذلك التضخم وانهيار العملة، زاد من تكلفة التوتر مع الشركاء الغربيين، مما يجعل إعادة التقارب معهم خياراً استراتيجياً ضرورياً.
📌 أبرز النقاط

تشهد السياسة الخارجية التركية في الآونة الأخيرة تحولاً تدريجياً يعيد التأكيد على أهمية شراكتها التاريخية مع المعسكر الغربي، وذلك بعد سنوات من محاولات التوازن بين موسكو وواشنطن. وترى الباحثة غونول تول في تحليل نشرته مجلة 'فورين أفيرز' أن هذا التوجه الجديد ليس مجرد مناورة سياسية، بل هو نتيجة لضغوط اقتصادية وأمنية وجيوسياسية فرضت على أنقرة إعادة تقييم تموضعها الاستراتيجي.

تاريخياً، ترسخ موقع تركيا داخل المنظومة الغربية منذ منتصف القرن العشرين عبر الانضمام لمجلس أوروبا وحلف شمال الأطلسي 'الناتو'. ومع ذلك، فإن وصول حزب العدالة والتنمية للسلطة في 2002 أطلق مرحلة جديدة من السعي نحو 'الاستقلال الاستراتيجي'، وهو ما تجلى في توسيع الروابط مع روسيا في مجالات الطاقة والدفاع، مما أثار حفيظة الحلفاء التقليديين في الغرب.

المفارقة الكبرى في العلاقة التركية الروسية بدأت من أزمة إسقاط الطائرة الروسية عام 2015، حيث شعرت أنقرة حينها بخيبة أمل من استجابة الناتو وسحب بطاريات 'باتريوت'. هذا الشعور بعدم اليقين تجاه الحلفاء دفع الرئيس رجب طيب أردوغان نحو ترميم العلاقات مع فلاديمير بوتين، وصولاً إلى صفقة منظومة 'إس 400' المثيرة للجدل والتي تسببت في استبعاد تركيا من برنامج مقاتلات 'إف 35'.

جاء الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 ليكشف تعقيدات هذا المسار، حيث حاولت أنقرة لعب دور الوسيط مع تزويد كييف بطائرات مسيرة وإغلاق المضائق. وفي الوقت ذاته، تحولت تركيا إلى شريان اقتصادي لموسكو برفضها الانضمام للعقوبات الغربية، مما رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى مستويات قياسية تجاوزت 60 مليار دولار.

يعد قطاع الطاقة أحد أبرز أدوات النفوذ الروسي في تركيا، خاصة مع مشروع محطة 'أكويو' النووية التي تديرها شركة 'روساتوم'. هذا الاعتماد الطاقوي منح موسكو نفوذاً طويل الأمد داخل بنية تحتية حيوية لدولة عضو في الناتو، وهو ما شكل مصدر قلق دائم للعواصم الغربية التي راقبت التقارب التركي الروسي بحذر شديد.

التحول نحو الغرب بدأ يتبلور بوضوح مع تفاقم الأزمات الاقتصادية الداخلية في تركيا قبيل انتخابات 2023، حيث عانت البلاد من تضخم مفرط وانهيار في قيمة العملة. وزادت كارثة زلزال فبراير 2023 من الأعباء المالية، مما جعل استمرار التوتر مع الشركاء التجاريين الغربيين، وعلى رأسهم الاتحاد الأوروبي، خياراً مكلفاً وغير مستدام.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)