f 𝕏 W
الصين تغزو أوروبا في عقر دارها.. كيف تستعد القارة العجوز للدفاع؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الصين تغزو أوروبا في عقر دارها.. كيف تستعد القارة العجوز للدفاع؟

صراع جيوسياسي شرس بين أوروبا والصين على السيادة التكنولوجية وسلاسل الإمداد، يمثل نهاية "عولمة الكفاءة" وبداية "اقتصاد القوة"، حيث يذوب الحد الفاصل بين الأمن والقومية والتجارة الحرة.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تواجه أوروبا تحديًا اقتصاديًا كبيرًا مع تزايد النفوذ الصيني في سلاسل الإمداد والتكنولوجيا الفائقة، مما دفعها لإطلاق مبادرات مثل قانون الصناعة صافي الانبعاثات الصفرية لإعادة بناء قدرتها الصناعية واستعادة استقلالها. يأتي هذا التحرك بعد عقود من الاعتماد على الصين في قطاعات حيوية مثل الطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية، حيث تسيطر بكين على نسبة كبيرة من إنتاج بطاريات أيونات الليثيوم والمعادن النادرة اللازمة لهذه الصناعات.
📌 أبرز النقاط

في الوقت الذي يتوافد فيه القادة الغربيون إلى الصين فيما يشبه موسم "حج سياسي" إلى بكين، تشتعل مواجهة مكتومة بين أوروبا والتنين الصيني عنوانها الرئيسي هو الاقتصاد. فالخلاف الذي بدأ ذات يوم كأرقام جافة في دفاتر الميزان التجاري المختل، أو حرب مناوشات بالرسوم الجمركية، قد خلع قناعه البيروقراطي ليميط اللثام عن صراع وجودي أعمق.

إنها معركة صياغة "جينات" الاقتصاد العالمي خلال الأعوام القادمة. في كواليس هذا الصراع، يدرك الجميع حقيقة واحدة قاسية: من يضع يده اليوم على سلاسل الإمداد، ويتحكم في شيفرات التكنولوجيا الفائقة، لن يقود الأسواق فحسب، بل سينحت تضاريس النظام الدولي الجديد، ويملك القدرة على تطويع مفاهيم الأمن والسيادة الوطنية للدول بحسب مشيئته.

وفي قلب هذا المشهد، تولد مواجهة شرسة عنوانها مشروع "صنع في أوروبا"، الذي تبلور بوضوح في قانون الصناعة صافي الانبعاثات الصفرية (Net-Zero Industry Act) -والمعروف مجازا بقانون تسريع الصناعة الأوروبي. هذا القانون ليس مجرد حبر على ورق تنظيمي يدير تدفق أموال الدعم العام داخل القارة العجوز، بل هو محاولة صاخبة للاستقلال، ونقطة تحول درامية أعلنت فيها أوروبا توبتها عن أحلام "الانفتاح الصناعي الساذجة".

فبعد عقود من الاسترخاء والاعتماد الأعمى على الماكينة التصنيعية الصينية العملاقة -والتي احتكرت بذكاء مفاصل الطاقة النظيفة، وبطاريات الليثيوم، والمعادن النادرة، والسيارات الكهربائية- تلتفت أوروبا اليوم لتجد نفسها مكبلة بالقيود. اليوم، تبدأ القارة العجوز رحلة شاقة لإعادة التموضع الإستراتيجي، محاولة فك سلاسل التبعية الاقتصادية للتنين، في سباق مع الزمن لاستعادة كبريائها الصناعي قبل فوات الأوان.

شهدت أوروبا خلال العقدين الماضيين تراجعا تدريجيا في قدرتها الصناعية، خصوصا أمام التوسع الصيني السريع في قطاعات التكنولوجيا الخضراء والطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية. وقد ذكرت وكالة الطاقة الدولية في تقرير "سلاسل الإمداد العالمية لبطاريات السيارات الكهربائية"، الصادر في يوليو/تموز 2022، أن الصين تسيطر على 75% من القدرة العالمية لإنتاج بطاريات "أيونات الليثيوم"، كما تهيمن على أجزاء واسعة من سلاسل تكرير المعادن الحرجة اللازمة للصناعات النظيفة. وبطاريات أيونات الليثيوم ليست مجرد تقنية، بل تستخدم في صناعة الهواتف والسيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة والمسيرات، بل وتمثل العمود الفقري للاقتصاد الأخضر.

تكمن المشكلة بالنسبة لأوروبا في اعتمادها الواسع على الصين لإنتاج هذه البطاريات، سواء في تكرير الليثيوم أو في معالجة الكوبالت والغرافيت. وتشير دراسات إلى أن هيمنة الصين بلغت نحو 90% من إنتاج الكاثودات والأنودات عالميا. وقد أشار التقرير المذكور آنفا إلى أن شركات صينية مثل "كاتل" (CATL) و"بي واي دي" (BYD) من اللاعبين المهيمنين عالميا في هذا القطاع. وأمام هذا التفوق واجهت شركات أوروبية كبرى صعوبات متزايدة في منافسة المنتجات الصينية الأرخص ثمنا المدعومة حكوميا.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)